يرتكبون مما أوجب الله عليها النار ، شرك طاعة ، أطاعوا الشيطان وأشركوا بالله في طاعته ، ولم يكن بشرك عبادة ، فيعبدون مع الله غيره » .
5401 / 1 ] - عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّه إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * .
قال : « هو الرجل يقول : لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان لأصبت كذا وكذا ، ولولا فلان لضاع عيالي ، ألا ترى أنه قد جعل لله شريكا في ملكه ، يرزقه ويدفع عنه » .
قال : قلت : فيقول : لولا أن الله من علي بفلان لهلكت ؟ قال : « نعم ، لا بأس بهذا » .
5402 / [ 11 ] - عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « شرك طاعة وليس شرك عبادة في المعاصي التي يرتكبون ، فهي شرك طاعة ، أطاعوا فيها الشيطان ، فأشركوا في الله في طاعة غيره ، وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غيره » .
5403 / [ 12 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدثني أبي ، عن حنان بن سدير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العرش والكرسي ، وذكر الحديث إلى أن قال : « وله الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره ، وهي التي وصفها في الكتاب ، فقال : فَادْعُوه بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِه ) * « 1 » جهلا بغير علم ، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم ، يشرك وهو لا يعلم ، ويكفر به وهو يظن أنه يحسن ، فذلك قال : * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّه إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم ، فيضعونها بغير مواضعها » .
والحديث بتمامه يأتي - إن شاء الله تعالى - في قوله تعالى : هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ « 2 » من سورة النمل .
قوله تعالى :
* ( قُلْ هذِه سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّه عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومَنِ اتَّبَعَنِي وسُبْحانَ اللَّه وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * [ 108 ]
5404 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن
هامش
10 - تفسير العيّاشي 2 : 200 / 96 .
11 - تفسير العيّاشي 2 : 200 / 98 .
12 - التوحيد : 321 / 1 .
1 - الكافي 1 : 342 / 66 .
( 1 ) الأعراف 7 : 180 .
( 2 ) يأتي في الحديث ( 1 ) من تفسير الآية ( 26 ) من سورة النمل .