قال الحسن بن علي الوشاء : فسمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : « يعنون المنطقة « 1 » . فلما فرغ من غذائه ، قال : ما بلغ من حزنك على أخيك ؟ فقال : ولد لي عشرة أولاد ، فكلهم شققت لهم اسما من اسمه - قال - فقال له : ما أراك حزنت عليه حيث اتخذت النساء من بعده . قال : أيها العزيز ، إن لي أبا شيخا كبيرا صالحا ، فقال : يا بني ، تزوج ، لعلك تصيب ولدا يثقل الأرض بشهادة أن لا إله إلا الله » .
قال أبو محمد عبد الله بن محمد : هذا من رواية الرضا ( عليه السلام ) .
5305 / [ 6 ] - عن علي بن مهزيار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وقد كان هيأ لهم طعاما . فلما دخلوا عليه ، قال : ليجلس كل بني أم على مائدة - قال - فجلسوا ، وبقي بنيامين قائما ، فقال له يوسف :
مالك لا تجلس ؟ قال له : إنك قلت : ليجلس كل بني أم على مائدة ، وليس لي منهم ابن أم . فقال يوسف : أما كان لك ابن أم ؟ قال له بنيامين : بلى . قال يوسف : فما فعل ؟ قال : زعم هؤلاء أن الذئب أكله . قال : فما بلغ من حزنك عليه ؟
قال : ولد لي أحد عشر ابنا ، كلهم شققت له اسما من أسمه . فقال له يوسف : أراك قد عانقت النساء وشممت الولد من بعده . قال له بنيامين : إن لي أبا صالحا ، وإنه قال : تزوج ، لعل الله أن يخرج منك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح ؟
فقال له : تعال فاجلس معي على مائدتي ؟ فقال أخوة يوسف : لقد فضل الله يوسف وأخاه ، حتى أن الملك قد أجلسه معه على مائدته » .
5306 / [ 7 ] - عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك ، لم سمي أمير المؤمنين ( أمير المؤمنين ) ؟ قال : « لأنه يميرهم العلم ، أما سمعت كلام الله : * ( ونَمِيرُ أَهْلَنا ) * » .
5307 / [ 8 ] - عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لا خير فيمن لا تقية له ، ولقد قال يوسف :
* ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * وما سرقوا » .
5308 / [ 9 ] - وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 2 » قال : قيل له ، وأنا عنده : إن سالم بن حفصة يروي عنك : أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج ؟
فقال : « ما يريد سالم مني ، أيريد أن أجيء بالملائكة ، فوالله ما جاء بهم النبيون ، ولقد قال إبراهيم : إِنِّي سَقِيمٌ ) * « 3 » . وو الله ما كان سقيما ، وما كذب ، ولقد قال : بَلْ فَعَلَه كَبِيرُهُمْ « 4 » . وما فعله كبيرهم ، وما كذب ، ولقد قال يوسف : * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * . والله ما كانوا سرقوا ، وما كذب » .
هامش
6 - تفسير العيّاشي 2 : 183 / 45 .
7 - تفسير العيّاشي 2 : 184 / 46 .
8 - تفسير العيّاشي 2 : 184 / 47 .
9 - تفسير العيّاشي 2 : 184 / 49 .
( 1 ) المنطقة : ما يشدّ به الوسط ، وسيأتي بيانها في الأحاديث ( 13 ) و ( 14 ) و ( 28 ) و ( 29 ) و ( 30 ) .
( 2 ) في المصدر : أبي جعفر ( عليه السّلام ) .
( 3 ) الصافات 37 : 89 .
( 4 ) الأنبياء 21 : 63 .