صرت إلى ما صرت إليه من المأمون ؟ فكأنه أنكر ذلك عليه ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : « يا هذا ، أيهما أفضل ، النبي أو الوصي ؟ » فقال : لا بل النبي . قال : « فأيهما أفضل ، مسلم أو مشرك ؟ » قال : لا بل مسلم . قال : « فإن العزيز - عزيز مصر - كان مشركا ، وكان يوسف نبيا ، وإن المأمون مسلم ، وأنا وصي ، ويوسف سأل العزيز أن يوليه ، حتى قال :
استعملني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم . والمأمون أخبرني على ما أنا فيه » .
قال : وقال في قوله : * ( حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) * قال : « حافظ لما في يدي ، عالم بكل لسان » .
5296 / 2 ] - قال سليمان : قال سفيان : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يجوز أن يزكي الرجل نفسه ؟ قال : « نعم ، إذا اضطر إليه ، أما سمعت قول يوسف : * ( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) * وقول العبد الصالح :
أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ) * « « 1 » .
5297 / [ 28 ] - ابن بابويه : قال : حدثنا محمد بن الحسن ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن شريف بن سابق التفليسي ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول يوسف : * ( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) * ، قال : « حفيظ بما تحت يدي ، عليم بكل لسان » .
5298 / [ 29 ] - وعنه ، قال : حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، عن أبيه ، قال : حدثنا محمد بن نصير ، عن الحسن بن موسى ، قال روى أصحابنا ، عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال له رجل : أصلحك الله ، كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون ؟ فكأنه أنكر ذلك عليه ، فقال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « يا هذا أيهما أفضل ، النبي أو الوصي ؟ » فقال : لا ، بل النبي . قال :
« فأيهما أفضل ، مسلم أو مشرك ؟ » قال : لإبل مسلم قال : « فإن عزيز مصر كان مشركا ، وكان يوسف ( عليه السلام ) نبيا ، وإن المأمون مسلم ، وأنا وصي ، ويوسف سأل العزيز أن يوليه ، حتى « 2 » قال : * ( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) * والمأمون أجبرني على ما أنا فيه » « 3 » .
قال : وقال ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) * قال : « حافظ لما في يدي ، عالم بكل لسان » .
5299 / [ 30 ] - قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال : دخلت على علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) فقلت له : يا بن رسول الله ، إن الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد ، مع إظهارك الزهد في الدنيا .
هامش
27 - تفسير العيّاشي 2 : 181 / 40 .
28 - علل الشرائع : 125 / 4 .
29 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 2 : 138 / 1 .
30 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 2 : 139 / 2 .
( 1 ) الأعراف 7 : 68 .
( 2 ) في المصدر : حين .
( 3 ) في المصدر : وأنا أجبرت على ذلك .