يقول : « إن قوما يحرقون بالنار حتى إذا صاروا حمما « 1 » أدركتهم الشفاعة - قال - فينطلق بهم إلى نهر يخرج من رشح أهل الجنة فيغتسلون فيه ، فتنبت لحومهم ودماؤهم ، ويذهب عنهم قشف « 2 » النار ، ويدخلون الجنة ، فيسمون الجهنميين فينادون بأجمعهم : اللهم أذهب عنا هذا الاسم - قال - فيذهب عنهم » .
ثم قال : « يا أبا بصير ، إن أعداء علي هم الخالدون في النار لا تدركهم الشفاعة » .
5179 / [ 7 ] - وعنه : عن فضالة ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن آخر من يخرج من النار لرجل يقال له : همام « 3 » ، فينادي : يا رباه « 4 » ، يا حنان ، يا منان » .
5180 / [ 8 ] - وعنه : عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن الأحول ، عن حمران ، قال :
سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إن الكفار والمشركين يرون « 5 » أهل التوحيد في النار ، فيقولون : ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا ، وما نحن وأنتم إلا سواء - قال - فيأنف لهم الرب عز وجل ، فيقول للملائكة : اشفعوا ، فيشفعون لمن شاء الله ، ويقول للمؤمنين مثل ذلك ، حتى إذا لم يبق أحد إلا تبلغه الشفاعة ، قال الله تبارك وتعالى : أنا أرحم الراحمين ، اخرجوا برحمتي ، فيخرجون كما يخرج الفراش » « 6 » .
5181 / [ 9 ] - العياشي : عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( وأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ ) * إلى آخر الآيتين .
قال : « هاتان الآيتان في غير أهل الخلود من أهل الشقاوة والسعادة ، إن شاء الله يجعلهم خارجين . ولا تزعم - يا زرارة - إني أزعم ذلك » .
5182 / [ 10 ] - عن حمران ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، قول الله تعالى : * ( خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ) * . [ لأهل النار ، أفرأيت قوله لأهل الجنة : * ( خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ) * ] ؟ قال : « نعم ، إن شاء جعل لهم دينا فردهم ، وما شاء » .
وسألته عن قول الله : * ( خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ) * . قال : « هذه في الذين يخرجون من النار » .
هامش
7 - كتاب الزهد : 96 / 261 .
8 - كتاب الزهد : 97 / 264 .
9 - تفسير العيّاشي 1 : 160 / 67 .
10 - تفسير العيّاشي 2 : 160 / 68 .
( 1 ) في المصدر نسخة بدل : حميما .
( 2 ) قشف قشفا : إذا لوّحته الشمس فتغيّر . « الصحاح - قشف - 4 : 1616 » .
( 3 ) وفي المصدر نسخة بدل : هام .
( 4 ) في المصدر : ينادي فيها عمرا .
( 5 ) في « ط » : يعبّرون .
( 6 ) في المصدر زيادة : قال ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) ، ثمّ مدّت العمد وأعمدت ( وأصمدت ) عليهم وكان واللَّه الخلود .