3 - باب في الثقلين
54 / [ 1 ] - سعد بن عبد الله : عن القاسم بن محمد الأصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، - المعروف بالشاذكوني - عن يحيى بن آدم ، عن شريك بن عبد الله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناس بمنى ، فقال : أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا :
كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ثم قال : أيها الناس ، إني تارك فيكم حرمات ثلاثا : كتاب الله عز وجل ، وعترتي ، والكعبة البيت الحرام » .
ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أما الكتاب فحرفوا ، وأما الكعبة فهدموا ، وأما العترة فقتلوا ، وكل ودائع الله نبذوا ، ومنها فقد تبرؤا » . « 1 »
55 / [ 2 ] - محمد بن علي بن بابويه ، في كتاب ( النصوص على الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) : بإسناده ، عن عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « يا أيها الناس ، إني فرط « 2 » لكم ، وأنتم واردون علي الحوض ، حوضا عرضه ما بين صنعاء وبصرى « 3 » ، فيه قدحان عدد النجوم من فضة ، وإني سائلكم - حين تردون علي الحوض - عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما . السبب الأكبر كتاب الله - طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم - فاستمسكوا به ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه نبأني العليم « 4 » الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » .
فقلت : يا رسول الله ، من عترتك ؟
فقال : « أهل بيتي ، من ولد علي وفاطمة ، وتسعة من صلب الحسين ، أئمة أبرار ، هم عترتي من لحمي
هامش
1 - مختصر بصائر الدرجات : 90 .
2 - كفاية الأثر : 91 .
( 1 ) في « س » و « ط » : نبزوا . والظاهر أنّه تصحيف .
( 2 ) فرطت القوم أفرطهم فرطا ، أي سبقتهم إلى الماء ، والفرط - بالتحريك - : الذي يتقدّم الواردة . « الصحاح - فرط - 3 : 1148 » .
( 3 ) بصرى - بالضم والقصر - تطلق على موضعين : أحدهما بالشّام من أعمال دمشق ، وهي قصبة كورة حوران ، مشهورة عند العرب قديما وحديثا ، وبصرى أيضا : من قرى بغداد قرب عكبراء . « معجم البلدان 1 : 441 » . وفي المصدر : إلى بصرى .
( 4 ) في المصدر : اللطيف .