مستقيم ، [ فيه ] نبأ من كان قبلكم ، والحكم فيما بينكم ، وخيرة معادكم .
أنزله بعلمه ، وأشهد الملائكة بتصديقه ، قال الله جل وجهه : لكِنِ اللَّه يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَه بِعِلْمِه والْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّه شَهِيداً ) * « 1 » فجعله الله نورا يهدي للتي هي أقوم .
وقال : فَإِذا قَرَأْناه فَاتَّبِعْ قُرْآنَه ) * « 2 » وقال : اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ولا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 3 » وقال : فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَنْ تابَ مَعَكَ ولا تَطْغَوْا إِنَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ « 4 » ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم ، وفي تركه الخطأ المبين ، وقال : فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ ولا يَشْقى « 5 » فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا والآخرة .
فالقرآن آمر وزاجر ، حد فيه الحدود ، وسن فيه السنن ، وضرب فيه الأمثال ، وشرع فيه الدين ، إعذارا من نفسه ، وحجة على خلقه ، أخذ على ذلك ميثاقهم ، وارتهن عليه أنفسهم ، ليبين لهم ما يأتون وما يتقون ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيي عن بينة وإن الله لسميع عليم » . « 6 »
46 / [ 16 ] - عن ياسر الخادم ، عن الرضا ( عليه السلام ) أنه سئل عن القرآن ، فقال : « لعن الله المرجئة ، ولعن الله أبا حنيفة ، إنه كلام الله غير مخلوق حيث ما تكلمت به ، وحيث ما قرأت ونطقت ، فهو كلام وخبر وقصص » .
47 / [ 17 ] - عن سماعة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن الله أنزل عليكم كتابه ، وهو الصادق البر ، فيه خبركم ، وخبر من قبلكم ، وخبر من بعدكم ، وخبر السماء والأرض ، ولو أتاكم من يخبركم « 7 » عن ذلك لتعجبتم من ذلك » .
48 / [ 18 ] - سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن داود بن فرقد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تقولوا في كل آية : هذا رجل وهذا رجل من القرآن حلال ، ومنه حرام ، ومنه نبأ ما قبلكم ، وحكم ما بينكم ، وخبر ما بعدكم ، وهكذا هو » .
49 / [ 19 ] - الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : عن علي ( عليه السلام ) : « القرآن فيه خبر من قبلكم ، ونبأ من بعدكم ، وحكم ما بينكم » .
هامش
16 - تفسير العيّاشي 1 : 8 / 17 .
17 - تفسير العيّاشي 1 : 8 / 18 .
18 - مختصر بصائر الدرجات : 78 .
19 - ربيع الأبرار 2 : 76 .
( 1 ) النّساء 4 : 166 .
( 2 ) القيامة 75 : 18 .
( 3 ) الأعراف 7 : 3 .
( 4 ) هود 11 : 112 .
( 5 ) طه 20 : 123 .
( 6 ) تضمين من سورة الأنفال 8 : 42 .
( 7 ) في « س » و « ط » : غيركم ، والظاهر أنه تصحيف .