القبور ، وذلك يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ) * « 1 » وذلك يوم لا تقال فيه عثرة ، ولا يؤخذ من أحد فدية ، ولا تقبل من أحد معذرة ، ولا لأحد فيه مستقبل توبة ، ليس إلا الجزاء بالحسنات ، والجزاء بالسيئات .
فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده ، ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده » .
قوله تعالى :
* ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 31 ] ) *
1649 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال الله في محكم كتابه : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه ومَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) * « 2 » فقرن طاعته بطاعته ، ومعصيته بمعصيته ، فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه ، وشاهدا له على من اتبعه وعصاه ، وبين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم ، فقال تبارك وتعالى في التحريض على اتباعه ، والترغيب في تصديقه ، والقبول لدعوته : * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) * فاتباعه ( صلى الله عليه وآله ) محبة الله ، ورضاه غفران الذنوب ، وكمال الفوز ، ووجوب الجنة ، وفي التولي عنه والاعراض محادة الله وغضبه وسخطه ، والبعد منه مسكن النار ، وذلك قوله : ومَنْ يَكْفُرْ بِه مِنَ الأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُه « 3 » يعني الجحود به والعصيان له » .
1650 / [ 2 ] - عنه ، قال : حدثني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن حفص المؤذن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في صحيفة أخرجها لأصحابه : « واعلموا أن الله إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للإسلام ، فإذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق ، وعقد قلبه عليه وعمل به ، فإذا جمع الله له ذلك تم له إسلامه ، وكان عند الله إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا .
وإذا لم يرد الله بعبد خيرا وكله إلى نفسه ، وكان صدره ضيقا حرجا ، فإن جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه
هامش
1 - الكافي 8 : 26 / 4 .
2 - الكافي 8 : 13 / 1 .
( 1 ) غافر 40 : 18 .
( 2 ) النّساء 4 : 80 .
( 3 ) هود 11 : 17 .