تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
* ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ ) * قال : « أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) * ( وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) * فلان وفلان * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ) * أصحابهم وأهل ولايتهم * ( فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه ) * » . 1605 / [ 10 ] - وسئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، عن المحكم والمتشابه ، فقال : « المحكم ما يعمل به ، والمتشابه ما اشتبه على جاهله » . 1606 / [ 11 ] - عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن القرآن محكم ومتشابه ، فأما المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به ، وأما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ، وهو قول الله عز وجل : * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * والراسخون في العلم هو آل محمد ( صلوات الله عليهم أجمعين ) » . 1607 / [ 12 ] - عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن رجلا قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة ؟ فغضب ( عليه السلام ) وخطب الناس ، فقال فيما قال : « عليك - يا عبد الله - بما ذلك عليه القرآن من صفته ، وتقدمك فيه الرسول من معرفته ، فائتم به واستضىء بنور هدايته ، فإنما هي نعمة وحكمة أوتيتها ، فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين ، وما كلفك الشيطان عليه مما ليس عليك في الكتاب فرضه ، ولا في سنة الرسول والأئمة الهداة أثره ، فكل علمه إلى الله ، ولا تقدر عظمة الله [ على قدر عقلك فتكون من الهالكين ] . واعلم - يا عبد الله - أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب ، وأقروا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فقالوا : * ( آمَنَّا بِه كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * وقد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عنه [ رسوخا ] » . 1608 / [ 13 ] - عن بريد بن معاوية ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله : * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * ؟ قال : « يعني تأويل القرآن كله * ( إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * فرسول الله أفضل الراسخين ، قد علمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله منزلا عليه شيئا لم يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله ، فقال الذين لا يعلمون : ما نقول إذا لم نعلم تأويله ؟ فأجابهم الله * ( يَقُولُونَ آمَنَّا بِه كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * والقرآن له خاص وعام ، وناسخ ومنسوخ ، ومحكم ومتشابه ، فالراسخون في العلم يعلمونه » . 1609 / [ 14 ] - عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) *
هامش
10 - تفسير العياشي 1 : 162 / 3 . 11 - تفسير العياشي 1 : 162 / 4 . 12 - تفسير العياشي 1 : 163 / 5 . 13 - تفسير العياشي 1 : 164 / 6 . 14 - تفسير العياشي 1 : 164 / 7 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 599 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة