* ( وإِنْ تُخالِطُوهُمْ ) * .
قال : « يعني اليتامى ، يقول : إذا كان الرجل يلي يتامى وهو في حجره ، فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم ، فيخالطهم ، فيأكلون جميعا ، ولا يرزأن من أموالهم شيئا ، فإنما هو نار » .
1136 / [ 9 ] - عن الكاهلي ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فسأله رجل ضرير البصر ، فقال : إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام معهم خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى ، أصلحك الله ؟
فقال : « قد قال الله : بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ ) * « 1 » فأنتم لا يخفى عليكم ، وقد قال الله : * ( وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ) * إلى * ( لأَعْنَتَكُمْ ) * » . ثم قال : « إن يكن دخولكم عليهم فيه منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا » .
1137 / [ 10 ] - عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، إن أخي هلك ، وترك أيتاما ولهم ماشية ، فما يحل لي منها ؟
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن كنت تليط حوضها ، وترد نادتها « 2 » ، وتقوم على رعيتها ، فاشرب من ألبانها غير مجتهد للحلب ، ولا ضار بالولد * ( واللَّه يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) * » .
1138 / [ 11 ] - عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن رجل بيده الماشية لابن أخ له يتيم في حجره ، أيخلط أمرها بأمر ماشيته ؟
قال : « فإن كان يليط حوضها ، ويقوم على هنائها ، ويرد نادتها ، فليشرب من ألبانها غير مجتهد للحلاب ، ولا مضر بالولد » . ثم قال : ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ) * « 3 » ، * ( واللَّه يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) * .
1139 / [ 12 ] - عن محمد الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله : * ( وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ واللَّه يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) * . ؟ قال : « تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم ، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ، ثم تنفقه » .
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله .
هامش
9 - تفسير العيّاشي 1 : 107 / 320 .
10 - تفسير العيّاشي 1 : 107 / 321 .
11 - تفسير العيّاشي 1 : 108 / 322 .
12 - تفسير العيّاشي 1 : 108 / 323 .
( 1 ) القيامة 75 : 14 .
( 2 ) ندّ البعير : شرد وذهب على وجهه . « النهاية 5 : 35 » .
( 3 ) النّساء 4 : 6 .