فضيحتكم حتى لا يذكرها أحد منهم .
فقالوا : إنا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك - يا محمد - عبده ورسوله وصفيه وخليله ، وأن عليا أخوك ووزيرك ، والقيم بدينك ، والنائب عنك ، والمناضل دونك ، وهو منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأنتم المفلحون » .
453 / [ 2 ] - العياشي : عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : قوله : * ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) * ؟ قال : فوضع يده على حلقه ، قال كالذابح نفسه . « 1 »
454 / [ 3 ] - وقال الحجال - عن أبي « 2 » إسحاق ، عمن ذكره - : * ( وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) * : أي تتركون .
455 / [ 4 ] - وقال علي بن إبراهيم في الآية : نزلت في القصاص والخطاب ، وهو
قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « وعلى كل منبر منهم خطيب مصقع « 3 » ، يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه » .
وقال الكميت في ذلك :
مصيب على الأعواد يوم ركوبها
لما قال فيها ، مخطئ حين ينزل
ولغيره في هذا المعنى :
وغير تقي يأمر الناس بالتقى
طبيب يداوي الناس وهو « 4 » عليل
قوله تعالى :
* ( واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ وإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [ 45 ] الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وأَنَّهُمْ إِلَيْه راجِعُونَ [ 46 ] ) *
456 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل لسائر اليهود والكافرين والمشركين :
هامش
2 - تفسير العياشي 1 : 43 / 37 .
3 - تفسير العياشي 1 : 43 / 38 .
4 - تفسير القمي 1 : 46 .
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 237 / 115 - 117 .
( 1 ) لعل المراد :
قال الإمام ( عليه السلام ) : إن من يأمر الناس بالبر وينسى نفسه ، فهو كالذابح نفسه .
أو أن الإمام ( عليه السلام ) أشار كالذابح نفسه والثاني أظهر .
( 2 ) في المصدر : ابن ، ولعله صحيح أيضا ، فقد روى الحجال عن أبي إسحاق الشعيري وعبيد بن إسحاق . راجع معجم رجال الحديث 11 : 45 ، 21 : 18 : 22 : 38 ، 23 : 77 .
( 3 ) أي بليغ . « الصحاح - صقع - 3 : 1244 » .
( 4 ) في « ط » : يداوي والطبيب .