المسألة الثانية عشرة
قال الدكتور البوطي في محاضرته بلندن في مؤتمر الغدير :
وأحاسب كل مسلم بقطع النظر عن انتمائه فلا أجد مسلما صادقا مع
الله إلا وكان مقتديا بآل بيت رسول الله ( عليه السلام ) .
والله الذي لا إله إلا هو لو أن عليا - كرم الله وجهه - اتخذ يوم
السقيفة موقفا مستقلا ، اتخذ يوم استخلاف أبي بكر لعمر موقفا مستقلا أو
يوم الشورى التي بويع على أعقابها لعثمان موقفا مستقلا إذن لتركنا كل نهج
واتبعنا نهج علي . ويكرر القسم في آخر كلامه قائلا :
ووالله أقولها ثانية لو أن الإمام عليا كرم الله وجهه ورضي الله عنه وعليه
السلام اتخذ موقفا مستقلا في عهد من هذه العهود لتركنا كل خط دون
خطه ( 1 ) .
فأقول : الناس كافة يعلمون أن الإمام وسائر أوليائه من بني هاشم
وغيرهم ، لم يشهدوا البيعة ، ولا دخلوا السقيفة يومئذ وكانوا في معزل عنها
وعن كل ما كان فيها ، منصرفين كلهم إلى خطبهم الفادح بوفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وقيامهم بالواجب من تجهيزه لا يعنون بغير ذلك وما واروه في ضريحه
الأقدس حتى أكمل أهل السقيفة أمرهم ، فأبرموا البيعة وأحكموا العقد
وأجمعوا - أخذا بالحزم - على منع كل قول أو فعل يوهن بيعتهم ، أو
هامش
( 1 ) مجلة الموسم : العدد السابع - ص 695 والمحاضرة بعنوان كيف أفهم الغدير أو ( الإسلام
والعلم الحديث ) .