وهو الخليفة الذي عينه رسول الأمة ، فإذا من هنا نفهم أن عليا كان مؤيد
لفاطمة تأييد قطعي ، وأما مسألة لا يريد أن يجرح شعورها فهذا رأيك أنت
لوحدك وسؤال آخر يطرح نفسه :
ألم يتبادر إلى ذهنك هذا السؤال حضرة الدكتور .
أين قبر فاطمة سيدة نساء أهل الجنة . . ؟
لا أحد يدلنا عليه لماذا . . ؟ فإليك الجواب من شاعر أهل البيت
الأزري :
فلأي الأمور تدفن ليلا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
فمضت وهي أعظم الناس وجرا * في فم الدهر غضة من جواها
وثوت لا يرى بها لنا من قبرا * أي قدس يضمه مثواها
فما هو السر على عدم معرفة قبر فاطمة ( عليها السلام ) التي ماتت بعد أبيها
بستة أشهر حسب أكثر الروايات ، ليس لها قبر معروف . . . وهي التي
أوصت زوجها بإخفاء قبرها لماذا . . ؟
لتستشف فينا روح الثورة وتحذرنا على مر العصور وليبقى السؤال
مطروحا على شفاه الناس . . لماذا ؟
وأما سؤالك المطروح حضرة الدكتور : هل أخذ أرض فدك وأعطاها
لآل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فأقول : بالنسبة لموقف الإمام ( عليه السلام ) من فدك
عندما تولى الخلافة . لم ير علي يوم استراحة واحد منذ تولى الخلافة ، وهو
القائل : لو ثنيت لي الوسادة لقلت في ( بسم الله الرحمن الرحيم ) حمل
سبعين بعير فمنذ أن تولى علي ( عليه السلام ) الخلافة نكث طلحة والزبير مبايعته
وأخرجا زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذهبا إلى البصرة وقاما بالفتنة ، وقتلا سبعين
رجلا من رجال المسلمين مما اضطر عليا ( عليه السلام ) للخروج من المدينة لردع
هذه الفتنة ولم يعد إلى المدينة بل استشهد في الكوفة ، بعد أن خاض حربا
بعد حرب من حرب صفين ضد معاوية ، وحرب النهروان ضد الخوارج إلى
أن استشهد في محرابه في الكوفة .
ثم كيف يتمكن الإمام ( عليه السلام ) من إرجاع فدك بعد أن توزعت على
وقفة مع الدكتور البوطي — صفحة 125
مساهمون: هشام آل قطيط
ص١٢٥