المسألة العاشرة
قول الدكتور البوطي
علي أشجع الناس فلم ترك قتال المتقدمين عليه
يقول الدكتور البوطي :
عندما يرى أن الخلافة من حقه بنص القرآن أو بنص الحديث .
ولا يقاتل أبا بكر وعمر وعثمان بشراسة أشد ! ! لماذا . . ؟
فأما أن سيدنا علي معصوم أو أنه غير معصوم فمعنى ذلك أن عمله
حجة بأن الخلافة لأبي بكر ( ما دام معصوما ) ولعمر وعثمان وإذا كان لا ، فإنه
غير معصوم وبايع غلطا وكان عليه ألا يبايع عمر وألا يبايع عثمان ، وألا
يبايع لأنه هو الخليفة وبذلك فهو غير معصوم ( 1 ) .
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سن بذلك دستورا جميلا ، ومنهاجا عانيا ، لن يأتي بعده
ليسير عليه كل من عرض له مثل ما عرض له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولهذا وأضاف أمثاله جنح
للسلم والمصالحة ويقول القرآن في سورة الأنفال آية 61 : ( وإن جنحوا
للسلم فاجنح لها ) لذا ترون عليا ( عليه السلام ) ترك قتلهم وقتالهم مقتديا
بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومتبعا له في شرعه ومنهاجه ، فلم يقاتل دافعيه عن حقه لمقاصد
سامية أعظمها كما قدمنا حفظ الدين بأصوله ، وفروعه وقوانينه ، وأشاره الأمر
هامش
( 1 ) المحاضرة في جامعة دمشق 2 / 10 / 1995 نقل هذا الكلام حسبما سمعته من الكاسيت دون
أي إجراء تعديل على اللغة .