وكذا الذي قبله ( 1 ) " وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن
الحسن وغيره عن معاوية بن وهب ، ولا أعلم ابن أبي حمزة إلا رواه عن
معاوية بن وهب ، قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يكون له العبد
والأمة قد عرفت ذلك فيقول أبق غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة شاهدين
بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، الشهد على هذا إذا كلفناه ؟ قال
نعم " ( 2 ) انتهى .
وثانيا : إن البينة التي تنفك غالبا عن الاستصحاب لما اعتبرها
الشارع في موارد اليد التي يخالف مفادها مقتضى البينة ، دل على تقدم
استصحابها بالخصوص على اليد بالنصوص ، وإن كانت اليد مقدمة على غيره
من سائر الاستصحابات . وبالجملة كما أن اعتبار اليد في مورد الاستصحاب
دل على تقديمها عليه ، وإلا لكان اعتبارها لغوا كذلك اعتبار البينة التي
لم تنفك غالبا عن الاستصحاب في موارد اليد دل على تقديمه بالخصوص عليها
وإلا لكان اعتبار البينة لغوا في أغلب مواردها ( ودعوى ) اختصاص اجراء
الاستصحاب بالحاكم دون الشاهد ( مدفوعة ) بلزوم تركب ميزان القضاء حينئذ
من البينة وفعل الحاكم ، مع أن الحكم منه إنما يكون بعد إقامة الميزان عنده .
وكيف كان ، فالمستفاد من الأخبار المتقدمة بضميمة ما ورد فيما
يعتبر في الشهادة من العلم الحاصل من طريق الحس كما عن بعض جمودا
على التمثيل بالمحسوس من الشمس والكف في النصوص ، أو الأعم منه ومن
غيره تنزيلا للمنصوص على المثال بإرادة حصول تلك المرتبة من العلم
القطعي إن ما هو معتبر حين التحمل غير ما هو معتبر حين الأداء ، لأن
العلم الحاصل بالحسن أو ما هو مثله لا بد من ضعفه ، بل وزواله غالبا
هامش
( 1 ) المصدر الآنف الذكر حديث ( 2 ) مع تبعه الأخير .
( 2 ) المصدر الآنف الذكر حديث ( 3 ) .