ثبوته في الجملة في مدحهم واطلاق الأمناء عليهم ، وأما التعميم
إلى جهات الاتيان وقدر الأمانة ، فالاطلاقات مهملة من هذه الحيثية ،
غير مسوقة لبيانها .
ومثل ذلك تقريبا وردا : يجري في الثالثة المعبر فيها عنهم بحصون الاسلام
بناء على أن التشبيه بالحصن من حيث كونه حافظا لما فيه من عروض
الآفات عليه .
وأما الرابعة ( 1 ) : فبتقريب أنه لو قيل : فلان خليفتي ، من غير تقييد
فهم عرفا منه ، بل كان معناه : أنه قائم مقامه في كل ما كان له أن
يفعل إلا ما خرج ، تنزيلا للخلف منزلة السلف فيما تقتضيه الوظيفة التي
منها الولاية .
وفيه : ما تقدم من التبادر أو الانصراف إلى التنزيل في تبليغ الأحكام
الموجب للحمل عليه ، لا على العموم .
ومثل ذلك يجري فيما ورد من التشبيه بالرسل ( 2 ) تعميما لوجوه
الشبه أو اختصاصا بما يتبادر منها أو ينصرف إليه .
وكذا فيما ورد من التنزيل منزلة الأنبياء في بني إسرائيل في
( الرضوي ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وهي قوله صلى الله عليه وآله اللهم ارحم خلفائي ، قيل : ومن خلفاؤك
يا رسول الله ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنتي ، كما في
مرسلة الفقيه .
( 2 ) أمثال قوله صلى الله عليه وآله : " علماء أمتي كسائر أنبياء بني إسرائيل "
كما في كتب الأخبار .
( 3 ) في قوله صلى الله عليه وآله : " منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء
في بني إسرائيل " .