بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة في الولاية وأقسامها ، وموارد ثبوتها ، والقدر الثابت منها .
وتنقيح الكلام فيها يتم بذكر مقدمة ومباحث :
أما المقدمة ، ففي بيان معناها ، وانقسامها بنحو الاجمال ، وما يقتضيه
الأصل فيها ، فنقول وبالله التوفيق :
الولاية لغة كما عن القاموس والمجمع بالفتح : مصدر بمعنى
الربوبية والنصرة ، ومنه قوله تعالى : " هنالك الولاية لله الحق " ( 1 )
وبالكسر : اسم معنى الإمارة ( 2 ) واصطلاحا " : هي سلطنة على الغير عقلية
أو شرعية ، نفسا " كان أو مالا أو كليهما بالأصل ، أو بالعارض .
هامش
( 1 ) سورة الكهف / 44 . وتتمة الآية : " هو خير ثوابا " ، وخير
عقبا " " .
( 2 ) والسلطنة والإمارة نوعان : عامة ، وخاصة .
فالعامة : هي المتعلقة بانحاء التصرفات المشروعة على جهة العموم ،
كما لو جعل الشارع المقدس للفقيه مثلا الولاية على أموال القاصر
بجميع انحاء التصرفات الراجعة مصلحتها إليه بلا استثناء ، وتسمى هذه
بالولاية العامة .
والخاصة : هي السلطنة الضيقة النطاق ، كما لو فرض جعل الشارع للفقيه
إجازة خاصة بنحو معين من التصرفات كالايجار أو الاستيجار فقط . وتسمى
هذه بالولاية الخاصة .