معصية ، ويراه الحاكم معصية نعم على القول بأنها هي الملكة ، تقبل
الشهادة بها مطلقة ، لأن لها واقعية كالملكية والزوجية .
ومنه أيضا " : سببية الرضاع للتحريم ، فكم من رضاع يراه بعض سببا "
للتحريم شرعا " ، وينكره الآخر ، ولا يرى سببيته له شرعا " ، فلا تكفي
شهادته الرضاع المحرم إلا مفصلة بذكر سبب التحريم من الكمية والكيفية .
هذا مع أن ما كان من القسم الثاني يؤول في الحقيقة إلى الفتوى
فإن ترتب المترتب على ما يراه سببا " فتوى منه بذلك واجتهاد في سببية السبب
وهو غير مقبول ولا متبع . ولا كذلك ما كان من القسم الأول ، فإنه له
واقع يشهد بثبوته وتحققه في الواقع ، ولا تؤول الشهادة عليه إلى الفتوى
والاجتهاد .
نعم لو أن ما كان من القسم الثاني يجري فيه الأصل الموضوعي كما
لو كان له فردان : صحيح وفاسد لم يسئل عن تفصيله ، للحمل على الصحيح
بأصالة الصحة ، غير أن الكلام فيه في أن اجزاء الأصل : هل هو وظيفة
الشاهد أم وظيفة الحاكم . والظاهر هو الأول لأن الحاكم وظيفته الحكم بالبينة
لا بالبينة والأصل .
نعم ليس على الشاهد بيان الاستناد إليه في شهادته ، بل قد يقال :
بافساده الشهادة بذكر المستند في بعض الموارد ، قال الشهيد في ( القواعد ) :
بلغة الفقيه — صفحة 195
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٩٥