تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأما الثاني وهو المناقشة في الكبرى ، فقد يقال بأنا نعلم أن الشارع اعتبر قطعا في هذا الموضوع العرفي مطلق اللفظ أو الألفاظ الخاصة غير أنه لم يعلم اعتباره فيه شرطا في الملك أو في اللزوم ، ومع ذلك كيف يستدل بعمومه مع كونه مخصصا بما اعتبره فيه ، والخاص المجمل يوجب سريان اجماله إلى العام .
شرح
فعدم جواز بيعه من حيث عدم كونه ملكا لأحد كالحر لا لدليل خاص على عدم جواز البيع ومن هنا لو غصبه غاصب لا يضمنه . الثاني - ما يلحق بالأول كالقناطر والشوارع العامة ونحو ذلك مما يكون وقفه لانتفاع كل أحد به ، فيكون كالمباحات لمن سبق إليه الانتفاع به بالمرور والاستطراق وهذا القسم كالأول في عدم كونه تمليكا بل هو اعدام للملكية ينتفع به من شاء . والظاهر أن وقف المقبرة من هذا القسم أيضا . نعم إذا كان الواقف لها مسلما لا يدفن فيها غير المسلم فإن ظاهر حال المسلم ايقافها لخصوص دفن المسلم فيها ، ولكونها تعد مقبرة للمسلمين ، فلا يدفن فيها غير مسلم . كما أن الظاهر أن وقف الخانات المبنية للمسافرين وكتب الأدعية والزيارات والأشجار الموقوفة لانتفاع المارة وسائر ما قصد بوقفه انتفاع عامة الناس من هذا القسم أيضا . الثالث - الوقف على الجهة كالعلماء والطلاب مثلا والظاهر كون هذا القسم تمليكا للجهة لا كالقسمين الأولين في كونه تحريرا واعداما للملكية ، ومن هنا لو غصبه غاصب يضمن للجهة . الرابع - الوقف الخاص على البطون ، وهو المسمى بالوقف الذرى ، وهو كالقسم الثالث يملكه البطون بطنا بعد بطن ، وهو تابع لجعل الواقف من كونه تشريكيا أو ترتيبيا وتسميته خاص في قبال القسم الثالث مما كان الموقوف عليهم جهة عامة كالعلماء والطلاب .