تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
بل هو ملك للمالك فله مطالبته وأخذ حقه منه فلو لم يطالبه وأخذ حقه من السابق انتقل حق المطالبة من المالك إلى السابق نظرا " إلى بقاء مخرجية ذمة اللاحق إلى ما بعد أداء السابق بمقتضى اطلاق دليل " على اليد " فيرجع السابق بما أداه إلى المالك على اللاحق فلو أدى بعض بدل العين واكتفى به المالك وعفا عن الباقي فليس له الرجوع إلا بما أدى لا بكل البدل فإن اللاحق إنما يضمن ما يؤد به السابق للمالك ومثله الضمان بالاستيفاء ، فلو ضمن شخص عن المديون دينه للمضمون له بالضمان العقدي وكان ذلك بالتماس من المديون فأدى بعض الدين واكتفى به الدائن لا يرجع على المضمون عنه الملتمس إلا بمقدار ما أداه لأنه الذي استوفاه من الضامن لا بكل الدين ، وكذا ضمان الغرور فإن المغرور يرجع على الغار بما خسره وغرمه فلا وجه لرجوعه بالكل . ولو أبرء المالك ذمة أحد الضمناء مما عليه فالظاهر براءة الجميع وسقوط الحق عنه وعن السابق عليه واللاحق له . أما سقوطه عن السابق فلأن ذمة اللاحق كانت مخرجا لما في ذمة السابق على ما قربناه من الطولية بنحو لو رجع المالك على السابق بالبدل جاز رجوعه عليه بما أداه ، نظرا " لبقاء مخرجية ذمة اللاحق إلى هذا الحال ، ولا يعقل بقاء ما في ذمة السابق مع براءة من ذمته مخرج لما في ذمته فلا بد من سقوط ما في ذمة السابق بذهاب ما هو مخرج لها وهي ذمة من برئت ذمته عن الضمان بابراء المالك لها ، وأما براءة ذمة اللاحق فلأن ذمته إنما تشتغل بما في ذمة السابق فكما أن حدوث اشتغالها بما في ذمة السابق موقوف على ثبوت شغلها أي شغل ذمة السابق فكذا بقاء شغلها يتوقف على بقاء شغل ذمة السابق فببرائة
بلغة الفقيه — صفحة 361 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم