تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الغير عنه برضاء المضمون له بعقد الضمان لعموم : الوفاء بالعقود ، مؤيدا " بقوله تعالى : " ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم " حيث أن المورد من الجعل الذي لا يثبت في الذمة إلا بعد العمل ، فالضمان عنه ضمان لما لم يجب ، وليس إلا لثبوت عهدة الجعل في ذمة الملك فيكون الضمان عنه من ضمان العهدة فافهم واغتنم . هذا ولا بأس بتذييل المسألة بضمان درك أحد العوضين للبايع أو للمشتري الواقع كثيرا " فيما بين الناس حتى قبل بمسيس الحاجة إليه . فنقول : الضمان : مرة يتعلق بالثمن ، وأخرى بالمثمن وعلى التقديرين فتارة يكون متعلقه وهو المضمون عينا " شخصية وأخرى كليا " في الذمة . وعلى جميع التقادير : فأما أن يكون قبل القبض أو بعده قبل التلف أو بعده أيضا ، وعلى التقادير كلها : فأما أن يكون الضمان للمشتري عن البايع ،
شرح
( الزعيم ) في القضية وإن كان ظاهرا " في العموم لضامن العين الخارجية لمالكها ، ولكن ظهور المحمول في الغارم بالفعل مقدم على ظهور الموضوع فيتعين كون المراد بالزعيم المتعهد بدين الغير لا الأعم منه ومن العين . هذا مضافا " إلى احتمال كون المراد بالزعيم في القضية هو المتعهد بمال وجعل لشخص على عمل منه تعهدا " ابتدائيا " بلا اعتبار كون المال مضمونا " على آخر ومسبوقا " بضمانه له . وعليه فالمراد : أن الزعيم والمتعهد به ملزم بما تعهد به له على عمله وغارم له والظاهر أن المراد بالزعيم في الآية الشريفة " ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم " هو بهذا المعنى بأن يكون المقصود للمؤذن إني كفيل بأداء حمل بعير من الطعام أخسره من مالي لمن جاء بصواع الملك ، لا أن المراد : إني ضامن لما في ذمة الملك من الجعل ليشكل بكونه من ضمان ما لم يجب ، حيث إن العمل من المجعول له بعد لم يتحقق لتشتغل ذمة الملك بالجعل .