تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
المالك لتعيين المعزول خمسا ويده عليه أمانة ، بل يتخير الإمام بين الرجوع على الدافع الفضولي أو المدفوع له ، فإن رجع عليه رجع هو على الدافع للغرر ، على الأقوى ، كما أنه لو رجع على الدافع لم يرجع الدافع على المدفوع له مع تلف العين لكونه غارا " على القواعد في مسألة تعاقب الأيدي ، وإن كان الفضولي أجنبيا " ودفع من مال نفسه خمسا " عن المالك لم تبرء ذمة المالك وإن دفعه إلى الحاكم لأن ذلك من العبادات المالية التي لا يتحقق امتثالها بدفع المتبرع إلا أن يكون بالوكالة عنه ، وقياسه بالدين الذي وفاؤه من التوصليات قياس مع الفارق . نعم ربما يظهر ( من المسالك ) في زكاة الفطرة في تبرع الموسر عن الضيف الصحة مع توقفه على إذنه الظاهر في إرادة الإجازة منه حيث قال : " ولو تبرع الموسر باخراجها عنه ، ففي الاجزاء قولان وجزم الشهيد بعدمه ، وهو حسن مع عدم إذن الضيف ، وإلا فالاجزاء أحسن " انتهى ، مع قوة احتمال إرادة الإذن السابق على الدفع بحمل الإذن عند إرادة التبرع كقوله تعالى : " إذا قرأت القرآن فاستعذ بالله " من ( إذا قرأت القرآن ) مؤيدا " بظهور لفظ الإذن فيه ، وإلا فالأذن اللاحق يعبر عنه في كلامهم بالإجازة . هذا كله في الخمس ويجري مثله الكلام في الزكاة والكفارات . وأما جريانه في الوصية ففي ( الدروس ) ما لفظه : " ولا تصح الوصية بملك الغير ولو أجاز الغير احتمل النفوذ " . انتهى وفي ( جامع المقاصد ) في شرح قول مصنفة : ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه لاختصاصه به قال : " لا فرق في ذلك بين أن يوصي بجميع المشترك أو بقدر نصيبه في أنه إنما يصح في نصيبه لاختصاصه به بخلاف البيع ، فإنه لو باع الجميع وقف في ملك الغير على الإجازة ،