إلا بعد إجازة القبض المفروض عدمه في الرواية كما يتعين الرجوع به على
ابنه مع إجازة القبض أيضا ، وهو اشكال آخر في الرواية لأن ظاهرها
الاكتفاء في السقوط عن المشتري بمجرد إجازته البيع ، وقد عرفت أنه
لا يستلزم إجازة القبض مع خلو الرواية عنها .
ومنها : فحوى النصوص المعتبرة والاجماعات المحكية على صحة الفضولي
في النكاح مع ما دل على تأكد الاحتياط في الفروج وأنه يكون منه الولد
المناسب لشدة الاهتمام في الاحتياط فيه ، فإذا جاز ذلك فيما كان الاحتياط
فيه أشد جاز فيما كان الاحتياط فيه أضعف بطريق أولى ، وقد تمسك بها
جماعة منهم الشهيد في ( غاية المراد ) والسيد جدنا في ( الرياض ) بل فيه بعد
ذكر الأولوية : " ولعمري إنها من أقوى الأدلة ولولاها لأشكل المصير إلى
هذا القول لحكاية الاجماعين الآتيين " انتهى .
ورد بكون الأولوية موهونة بما روي عن الصادق عليه السلام في
تزويج الوكيل المعزول قبل بلوغ خبر عزله إليه ، ردا على العامة المفرقين
بين بيعه وتزويجه بالصحة في الأول والبطلان في الثاني ، قائلا : سبحان
الله ما أجور هذا الحكم وأفسده فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه
لأنه الفرج ومنه يكون الولد " الخبر ، الظاهر في كون الصحة والنفوذ هو
الموافق للاحتياط دون البطلان فإذا حكموا بما يوافق الاحتياط في مورد
الأضعف ، وهو البيع " يلزمهم الحكم به فيما كان الاحتياط فيه أشد وهو
النكاح بطريق أولى .
وبالجملة إذا ثبت الحكم بما يوافق الاحتياط في مورد الأضعف ثبت
ذلك في مورد الأقوى بالأولوية ، كما أن رفع اليد عن الاحتياط في مورد
يكون فيه الاحتياط أقوى يستلزم رفع اليد عنه في مورد الأضعف
بالأولوية ، ولا يلزم من العمل بالاحتياط فيما كان الاحتياط فيه أقوى العمل به فيما
بلغة الفقيه — صفحة 209
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٠٩