تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إلا بعد إجازة القبض المفروض عدمه في الرواية كما يتعين الرجوع به على ابنه مع إجازة القبض أيضا ، وهو اشكال آخر في الرواية لأن ظاهرها الاكتفاء في السقوط عن المشتري بمجرد إجازته البيع ، وقد عرفت أنه لا يستلزم إجازة القبض مع خلو الرواية عنها . ومنها : فحوى النصوص المعتبرة والاجماعات المحكية على صحة الفضولي في النكاح مع ما دل على تأكد الاحتياط في الفروج وأنه يكون منه الولد المناسب لشدة الاهتمام في الاحتياط فيه ، فإذا جاز ذلك فيما كان الاحتياط فيه أشد جاز فيما كان الاحتياط فيه أضعف بطريق أولى ، وقد تمسك بها جماعة منهم الشهيد في ( غاية المراد ) والسيد جدنا في ( الرياض ) بل فيه بعد ذكر الأولوية : " ولعمري إنها من أقوى الأدلة ولولاها لأشكل المصير إلى هذا القول لحكاية الاجماعين الآتيين " انتهى . ورد بكون الأولوية موهونة بما روي عن الصادق عليه السلام في تزويج الوكيل المعزول قبل بلوغ خبر عزله إليه ، ردا على العامة المفرقين بين بيعه وتزويجه بالصحة في الأول والبطلان في الثاني ، قائلا : سبحان الله ما أجور هذا الحكم وأفسده فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه لأنه الفرج ومنه يكون الولد " الخبر ، الظاهر في كون الصحة والنفوذ هو الموافق للاحتياط دون البطلان فإذا حكموا بما يوافق الاحتياط في مورد الأضعف ، وهو البيع " يلزمهم الحكم به فيما كان الاحتياط فيه أشد وهو النكاح بطريق أولى . وبالجملة إذا ثبت الحكم بما يوافق الاحتياط في مورد الأضعف ثبت ذلك في مورد الأقوى بالأولوية ، كما أن رفع اليد عن الاحتياط في مورد يكون فيه الاحتياط أقوى يستلزم رفع اليد عنه في مورد الأضعف بالأولوية ، ولا يلزم من العمل بالاحتياط فيما كان الاحتياط فيه أقوى العمل به فيما