تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله خاتم النبيين وعترته الأطهار المنتجبين وخلفائه الراشدين المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين . ( مسألة ) لو عقد الفضولي على ما لا يملك التصرف فيه ، ففي صحته وتوقف نفوذه على الإجازة مطلقا أو بطلانه كذلك أو التفصيل بين سبق المنع من المالك فالثاني ، وعدمه فالأول ، أو بين ما لو قصد وقوعه للمالك فالأول أو لنفسه فالثاني : وجوه ، بل أقوال . ولنبدأ أولا بذكر معنى الفضولي . وهو لغة كما في المصباح والقاموس : المشتغل بما لا يعني ، قال في الأول : " وفضل من باب قتل زاد ، وخذ الفضل أي الزيادة والجمع فضول مثل فلس وفلوس وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه . ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل : فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه لأنه جعل علما على نوع من الكلام فنزل منزلة المفرد وسمى بالواحد " انتهى . ولولا تنزيل الجمع منزلة المفرد لكان القياس أن يقال فضلي لا فضولي ، واصطلاحا كما عن الشهيد هو الكامل غير المالك للتصرف وعن بعض العامة العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه . ومقتضى التطابق بين العرفين كونه صفة للعاقد دون العقد ، فالعقد فضول والعاقد فضولي ، فتوصيف العقد به لا يخلو من المسامحة . وبين التعريفين ظاهرا عموم مطلق لأن الثاني يعم الصغير والمجنون دون الأول لخروجهما عنه بقيد الكمال اللهم إلا أن يرجع إليه بإرادة المنع من جهة عدم الإذن ممن له الإذن ، فيكون قيد الكمال مطويا فيتساويان في النسبة .