وقال في ( كتاب الوقف ) منه : " لا يحصل الوقف بالفعل المقترن
بما يدل عليه مثل أن يبنى مسجدا " ويأذن للناس للصلاة فيه أو مقبرة ويأذن
بالدفن فيها أو سقاية ويأذن في دخولها وإنما يصير وقفا بالقول الدال عليه "
انتهى .
وفي ( كتاب العتق منه ) قال : " . . يشترط في العتق الاتيان
باللفظ الصريح مع النية فلا يقع بمجرد النية منفكة عن اللفظ ولا باللفظ
الذي ليس بصريح وإن نوى العتق ، ولا باللفظ الصريح مجردا " عن النية "
انتهى .
وقال في ( الدروس ) : " فرع لو قال : جعلت هذا للمسجد ، قال
الفاضل : هذا تمليك لا وقف ، فيشترط فيه قبول القيم ، ويصح وكأنه
أجراه مجرئي الوصية للمسجد إلا أنه لا يشترط في الوصية هنا القبول "
انتهى .
وقال في ( المبسوط في أحكام المساجد ) : " وإذا بنى مسجدا " خارج
داره في ملكه ، فإن نوى به أن يكون مسجدا " يصلي فيه كلما أراده زال
ملكه عنه فإن لم ينو ذلك فملكه باق عليه سواء صلى فيه أو لم يصل " انتهى .
وقال في وقفه - : " إذا بنى مسجدا " وأذن لقوم فصلوا فيه أو بنى
مقبرة فأذن لقوم فدفنوا فيها لم يزل ملكه حتى يقفه لفظا على ما بيناه فيما
مضى . وقال قوم : يزول ملكه إذا أذن وصلوا فيه ودفنوا في المقبرة
والأول أصح " انتهى وإلى غير ذلك من كلماتهم المحررة في الأبواب المتفرقة
وبالجملة فالمسألة غير منقحة في كلماتهم ، وتنقيحها يتوقف على توزيع
الكلام في الايقاعات مرة وفي العقود بأقسامها أخرى ، وبيان ما هو الضابط
لجريان المعاطاة وعدمه حتى يكون ميزانا يتميز مجراه عن غيره .
فنقول : اعلم إن مقتضى الأصل الأولى في الجميع هو الفساد بمعنى
بلغة الفقيه — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٦٦