تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقال في ( كتاب الوقف ) منه : " لا يحصل الوقف بالفعل المقترن بما يدل عليه مثل أن يبنى مسجدا " ويأذن للناس للصلاة فيه أو مقبرة ويأذن بالدفن فيها أو سقاية ويأذن في دخولها وإنما يصير وقفا بالقول الدال عليه " انتهى . وفي ( كتاب العتق منه ) قال : " . . يشترط في العتق الاتيان باللفظ الصريح مع النية فلا يقع بمجرد النية منفكة عن اللفظ ولا باللفظ الذي ليس بصريح وإن نوى العتق ، ولا باللفظ الصريح مجردا " عن النية " انتهى . وقال في ( الدروس ) : " فرع لو قال : جعلت هذا للمسجد ، قال الفاضل : هذا تمليك لا وقف ، فيشترط فيه قبول القيم ، ويصح وكأنه أجراه مجرئي الوصية للمسجد إلا أنه لا يشترط في الوصية هنا القبول " انتهى . وقال في ( المبسوط في أحكام المساجد ) : " وإذا بنى مسجدا " خارج داره في ملكه ، فإن نوى به أن يكون مسجدا " يصلي فيه كلما أراده زال ملكه عنه فإن لم ينو ذلك فملكه باق عليه سواء صلى فيه أو لم يصل " انتهى . وقال في وقفه - : " إذا بنى مسجدا " وأذن لقوم فصلوا فيه أو بنى مقبرة فأذن لقوم فدفنوا فيها لم يزل ملكه حتى يقفه لفظا على ما بيناه فيما مضى . وقال قوم : يزول ملكه إذا أذن وصلوا فيه ودفنوا في المقبرة والأول أصح " انتهى وإلى غير ذلك من كلماتهم المحررة في الأبواب المتفرقة وبالجملة فالمسألة غير منقحة في كلماتهم ، وتنقيحها يتوقف على توزيع الكلام في الايقاعات مرة وفي العقود بأقسامها أخرى ، وبيان ما هو الضابط لجريان المعاطاة وعدمه حتى يكون ميزانا يتميز مجراه عن غيره . فنقول : اعلم إن مقتضى الأصل الأولى في الجميع هو الفساد بمعنى