تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وتأخير بيانه - كما توهم - فإن ذلك ونحوه من الاحتمالات الوهمية والخيالات السوداوية لا ينبغي الاعتناء بها ولا الاصغاء إليها . وبما ذكرنا ظهر لك تحقق السيرة وحجيتها للكشف عن إمضاء المعصوم وتقريره . فإذا القول بإفادة المعاطاة الملك المتزلزل دون الإباحة المجردة هو الأقوى ، للأدلة المذكورة التي مقتضاها - وإن كان لزوم الملك كما نسب إلى المفيد - إلا أنه يخرج عنه بالخصوص بالاجماع الظاهر المصرح به في جملة من العبائر ، بل عن بعض دعوى الاتفاق على عدم اللزوم : إما لعدم الملكية فيكون من السالبة بانتفاء الموضوع على القول بالإباحة أو لتزلزلها بناء على الملكية ، فالقول بإفادتها الملك اللازم احداث قول ثالث . هذا وتظهر الثمرة بين القول بالملك المتزلزل والقول بالإباحة المجردة في أمور : وليعلم أن ما نذكره من الثمرات إنما هو بحسب اقتضاء القاعدة ، وإلا فقد يخرج عنها لدليل يكون منها بمنزلة التخصيص لها ، إذ القاعدة بمنزلة الدليل العام فتكون الثمرة في مورد التخصيص خارجة عنه حكما لا موضوعا : الأول نماء العين المأخوذة بالمعاطاة ( 1 ) وبيان حكمه على كل من
شرح
( 1 ) النماء : هو ما يحصل في العين من الزيادات الحسية ، سواء كان متصلا بها غير قابل للانفصال عنها كالسمن في الحيوان والنمو في الأشجار أم كان قابلا للانفصال عنها ، وكانت له حالتان : اتصال في حال وانفصال في أخرى كاللبن والهيض والنتاج في الحيوان ، والثمر في النخيل والأشجار . والكلام فيه - وفي المنافع مما لم يكن حسيا في الخارج كسنى الدار - تارة - على المختار من إفادة المعاطاة الملك الجائز ، وأخرى - بناء على إفادتها الإباحة .
بلغة الفقيه — صفحة 112 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم