وتأخير بيانه - كما توهم - فإن ذلك ونحوه من الاحتمالات الوهمية والخيالات
السوداوية لا ينبغي الاعتناء بها ولا الاصغاء إليها .
وبما ذكرنا ظهر لك تحقق السيرة وحجيتها للكشف عن إمضاء
المعصوم وتقريره .
فإذا القول بإفادة المعاطاة الملك المتزلزل دون الإباحة المجردة هو
الأقوى ، للأدلة المذكورة التي مقتضاها - وإن كان لزوم الملك كما نسب
إلى المفيد - إلا أنه يخرج عنه بالخصوص بالاجماع الظاهر المصرح به في
جملة من العبائر ، بل عن بعض دعوى الاتفاق على عدم اللزوم : إما
لعدم الملكية فيكون من السالبة بانتفاء الموضوع على القول بالإباحة أو لتزلزلها
بناء على الملكية ، فالقول بإفادتها الملك اللازم احداث قول ثالث .
هذا وتظهر الثمرة بين القول بالملك المتزلزل والقول بالإباحة المجردة
في أمور :
وليعلم أن ما نذكره من الثمرات إنما هو بحسب اقتضاء القاعدة ، وإلا فقد
يخرج عنها لدليل يكون منها بمنزلة التخصيص لها ، إذ القاعدة بمنزلة الدليل
العام فتكون الثمرة في مورد التخصيص خارجة عنه حكما لا موضوعا :
الأول نماء العين المأخوذة بالمعاطاة ( 1 ) وبيان حكمه على كل من
شرح
( 1 ) النماء : هو ما يحصل في العين من الزيادات الحسية ، سواء كان
متصلا بها غير قابل للانفصال عنها كالسمن في الحيوان والنمو في الأشجار
أم كان قابلا للانفصال عنها ، وكانت له حالتان : اتصال في حال
وانفصال في أخرى كاللبن والهيض والنتاج في الحيوان ، والثمر في النخيل
والأشجار .
والكلام فيه - وفي المنافع مما لم يكن حسيا في الخارج كسنى الدار - تارة -
على المختار من إفادة المعاطاة الملك الجائز ، وأخرى - بناء على إفادتها الإباحة .