التامة على ماله ، ومقتضى عموم سلطنته عليه جواز نقله إلى الغير بالبيع
اللازم أو البيع غير اللازم أي المجعول فيه الخيار له أو لغيره بالشرط في
ضمن العقد ، فجواز جعل الخيار للغير حال العقد من مقتضيات سلطنته
على ماله . أما نقل حق الخيار المجعول له حال العقد وتحويله إلى الغير بعد
العقد ، فليس من مقتضيات سلطنته على ماله ، فإنه حال نقل الخيار لم
يكن المال له ، بل للمشتري ، والخيار المجعول له حال العقد من الشارع
أو بسبب الشرط في ضمن العقد مقتضاه سلطنته على اقرار العقد أو حله
ونقضه ، لا الأعم من ذلك ومن توليته الغير على البدل .
وبالجملة ، لم يتضح قابلية نقل حق الخيار إلى الغير كما اختاره سيدنا
المصنف - قدس سره - .
ومع الشك ، فالأصل عدم الانتقال بنقله .
هذا ما كان من أمر نقل الحقوق الثلاثة إلى الغير ، وأما قابلية انتقالها
إلى الوارث ، فيمكن أن يقال في وجهه بأن الوارث يقوم مقام المورث
فيما كان له من مالكية وواجدية اعتبارية ، فيكون له ما كان لمورثه من
ملك وحق بانتقال ذلك منه إليه ، ففيما نحن فيه من حق الشفعة ، كما
تنتقل إليه بالإرث ملكية الشقص الذي كان مملوكا لمورثه عند الموت ،
فكذا ينتقل إليه بالإرث حق الشفعة الذي كان لمورثه في الشقص المبيع في
شركته .
وعليه ، فله الأخذ بحق الشفعة الذي كان لمورثه وورثه منه الذي
مرجعه السلطنة على تملك حصة شريكه المبيعة في شركته من مشتريها
بالثمن الذي اشتراها به ، قهرا عليه - فيقوم الوارث مقام المورث ويكون
له ما كان لمورثه من حق تملك الشقص من مشتريه بذلك الثمن .
وكذا حق الرهانة الذي مرجعه سلطنة المرتهن على استيفاء دينه الذي
بلغة الفقيه — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٦٠