الأحيان بالأمراض والبلايا مما ليس له دواء ومما لا يعالج بالمال .
* رحمك الله سيدي فكم لك في قلوب الذين عرفوك ذكرى لا تزول
بزوال الأيام والسنين يذكرونك بحنانك . . بمرحك . . بنكاتك . . . وقد لا
يصدق محبوك انك رحلت عنهم ولكن قدر الله هو الغالب .
يذكرونك عندما تعرج على ذكر أهل بيت العصمة واعظا جلسائك حيث
تفيض عيناك بالدمع وتنضح أساريرك بالولاء للعترة الطاهرة .
رحمك الله . . كم كنت شديد الولاء لهم مشددا على التمسك بهم
وبكتاب الله . . كيف لا !
ووصيتك أن يدفن مع جسدك الطاهر منظومتك الشعرية في المعصومين
الأربع عشر وكتابيك ( آراء حول القرآن - وعبد الله بن عباس ) - رحمك الله كم
كنت متعلقا بمدينة قم المقدسة عش آل محمد ( ع ) . . فأنت على فراش الموت
تطلب أن تنقل إلى قم ويحول بينك وبين غرضك المشرفون على صحتك . .
وتحت إصرارك يوافقون بان تنقل إلى قم حيث المعصومة الشريفة وحيث
أهلك ومحبوك وتلاميذك وتقول للمشرفين ( الوقت تأخر أو لا فائدة في ذلك
الآن ) ويكون الموعد الساعة الثامنة ليلة الثلاثاء . . ولكن يد الأبد تأبى الا بان
تمتد إلى روحك الطاهرة لترقى بها إلى عالم الخلود - وكأنك على علم بذلك -
وذلك ظهر يوم الاثنين الساعة الحادية عشرة والنصف 23 شوال - 1409 ه
ولتفجع المسلمين بمصاب . . . ولتعود إلى قم وكما رغبت وطلبت وفي
الساعة الثامنة ليلة الثلاثاء . . ولكنها العودة الأليمة . . العودة الفاجعة . . لكي
لا يراك بعد . . أحبتك وتلاميذك . . ومريدوك .
* رحمك الله سيدي المعظم . . نم قرير العين إلى جانب مرقد السيدة
المعصومة حيث مثواك الأخير ( صحن السيدة المعصومة - حجرة 36 ) وجمع
الله بينك وبين الأئمة الطاهرين في جنة النعيم .
بحوث في فقه الرجال محاضرات ألقاها على طلابه السيد علي العلامة الفاني الأصفهاني — صفحة 14
مساهمون: السيد علي حسين مكي العاملي
ص١٤