ولعمري بعد هذا فإن الامر أبين من الأمس وأوضح من الشمس .
وبهذا يتحصل ان عبارة ابن إبراهيم لا تدل على أكثر من وثاقة مشايخه
المباشرين إن لم نخدش في ذلك أيضا كما عرفت بيانه .
البحث الثالث - القول في أسانيد نهج البلاغة :
وهو الكتاب الذي ألفه الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن أبي أحمد
الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ابن إبراهيم بن موسى بن جعفر
الصادق ( عليه السلام ) والمولود سنة 359 ه والمتوفى سنة 406 ه ( 1 ) .
وقد جمع فيه الكثير من كلام الأمير علي بن أبي طالب سلام الله عليه
وفي موارد شتى كما صرح بذلك في مقدمة النهج .
[ . . وسألوني عند ذلك أن أبدأ بتأليف كتاب يحتوي على مختار كلام
مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جميع فنونه ومتشعبات غضونه من
خطب وكتب ومواعظ وآداب . . ] ( 2 ) . وقد فرغ من تأليفه عام 400 ه كما نص
على ذلك في خاتمة النهج . .
والذي دعاني إلى البحث المذكور ورغم عدم كونه محل ابتلاء من
الناحية الفقهية أحد أمرين :
1 - إرسال جمع من الشيعة نسبة الكتاب إلى الأمير ( عليه السلام )
معتقدين صحة كل ما ورد فيه بحسب الاعتبار الرجالي .
2 - ما ورد من التشكيك المطلق في الكتاب من قبل جمع من العامة .
هامش
( 1 ) اكتفاء القنوع ص 271 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 11 .