الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهم يجترؤون أن يسألوه ولا نجترئ : بينهم لنا يا رسول الله من هم ،
قال فرأينا وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " هم أقوام من قبائل شتى يتحابون في
الله والله إن وجوههم لنور وإنهم لعلي نور ولا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون
إذا حزنوا " .
20 - باب في عيش السلف :
( 1117 ) حدثنا عبد العزيز بن أبان ، ثنا عبد الغفار ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد
الله بن الحارث ، عن أم سلمة ، قالت : نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فراش حشوه
ليف ووسائد حشوها ليف فقام فأثر بجلده فبكيت فقال : " يا أم سلمة ما يبكيك ؟ "
فقالت : ما أرى من أثر هذا ، قال : " فلا تبكي فوالله لو أردت أتسير معي الجبال
لسارت " .
( 1118 ) حدثنا أبو النضر ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت أبا البختري
يحدث عن رجل من بني عبس أنه قال : صحبت سلمان فأتى على دجلة فقال : يا أخا بني عبس انزل
فاشرب ، قال : فنزلت فشربت ثم قال : يا أخا بني عبس أنزل فاشرب ، قال :
فنزلت فشربت ثم قال : ما أفنى شرابك من هذا الماء قلت : وما عسى أن
يفنى قال : كذلك العلم فعليك منه بما ينفعك ثم ذكر ما فتح الله على المسلمين
من كنوز كسرى فقال : إن الذي أعطاكموها وفتحها لكم وخولكموه لممسك خزائنه
ومحمد حي ، لقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مد من طعام فبم
ذاك يا أخا بني عبس ؟ ثم مر ببيادر بدر فقال : إن الذي أعطاكموه وخولكموه وفتحه
لكم لممسك خزائنه ومحمد حي لقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا
مد من طعام فبم ذاك ؟ قلت : وقد تقدم حديث عمر في باب من كره الدنيا .
( 1119 ) حدثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا المستلم بن سعيد ، عن سليمان بن محمد ،
عن أبي حازم ، قال : جعل عروة بن الزبير لعائشة طعاما فجعلت ترفع قصعة وتضع
قصعة ، قال : فحولت وجهها إلى الحائط تبكي فقال لها عروة : كدرت علينا طعامنا
قال تقول لنا : ما يبكيني ومضى حبيبي خميص البطن من الدنيا ، والله إن كان ليهل
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 332
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٣٢