دعاني عمر فإذا حصير بين يديه عليه الذهب منثور نثر الحثاء ، قال ابن عباس : أتدري
ما الحثاء ؟ قال : فذكرت التبن فقال : هلم فاقسم بين قومك فالله أعلم حين حبس
هذا عن نبيه وعن أبي بكر وأعطاني أالخير أراد ذلك بي أم الشر ؟ قال : فاكتتبت
أقسم فسمعت البكاء فإذا عمر يبكي ويقول في بكائه : كلا والذي بعثه بالحق ما حبس
عن نبيه وعن أبي بكر إرادة الشر لهما وأعطاه عمرا إرادة الخير له .
5 - باب في صفو الدنيا :
( 1098 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جحيفة
قال : ذهب صفو الدنيا ولم يبق إلا الكدر ، والموت اليوم تحفة لكل مسلم .
6 - باب فيمن كانت نيته طلب الدنيا أو الآخرة :
( 1099 ) حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ،
عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من كانت نيته طلب الآخرة
جمع الله له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر
بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له " .
7 - باب كيف العمل للدنيا والآخرة :
( 1100 ) حدثنا أبو عبد الرحمن ، ثنا أبو عمر الصفار ، عن عبد الله بن العيزار ،
قال : لقيت شيخا بالرمل من الأعراب كبيرا ، فقلت له : لقيت أحدا من أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : نعم ، فقلت : من ؟ فقال : عبد الله بن عمرو بن
العاص ، فقلت له : فما سمعته يقول ؟ قال : سمعته يقول : أحرز الدنيا كأنك تعيش
أبدا ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا .
8 - باب ما جاء في الشهرة :
( 1101 ) حدثنا داود بن المحبر ، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن ، عن شبيب بن بشر ،
عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من لبس ذا شهرة أو ركب
ذا شهرة أعرض الله عنه وإن كان له وليا " .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 327
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٢٧