قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " من يبغض الناس ويبغضونه ، ألا أنبئكم بشر من
هذا ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " الذي لا يقيل عثرة ولا يغفر دينا " قال :
" ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " من لا يرجى خيره
ولا يؤمن شره وإن عيسى ابن مريم قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا
تتكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تظلموا ولا
تعاقبوا ظالما فيبطل فضلكم إنما الأمر ثلاثة : أمر بين رشده فأتبعوه وأمر بين زيغه
فاخشوه وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله " .
( 1078 ) حدثنا عاصم بن علي ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا سعد الطائي ، ثنا أبو الحدلة ،
أنه سمع أبا هريرة يقول : قلنا : يا رسول الله كنا إذا كنا عندك - أو إنا إذا كنا عندك -
رقت قلوبنا وكذا من الأبرار ، وإنا إذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد ،
فقال : " لو تكونوا - أو لو أنكم تكونوا - على حال - أو على الحال - التي أنتم
عليه عندي لصافحتكم الملائكة بأكفكم ولزارتكم في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله
بقوم يذنبون فيغفر لهم " قال : قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها ؟ قال :
" لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، ملاطها المسك الأذخر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت
وترابها الزعفران ، من يدخلها ينعم لا ييأس ويخلد لا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى
شبابه . ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل والصائم حين يفطر ودعوة المظلوم تحمل
على الغمام وتفتح لها أبواب السماوات ويقول لها الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد
حين " .
7 - باب فيما يحتقر من الذنوب :
( 1079 ) حدثنا عفان ، ثنا سليمان بن المغيرة ، ثنا حميد بن هلال ، ثنا أبو قتادة ،
عن عبادة بن قرص - أو قرط - قال : إنكم لتعملون اليوم أعمالا هي أدق في أعينكم
من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات .
( 1080 ) حدثنا أبو النضر ثنا سليمان قلت : فذكر بإسناده نحوه .
( 1081 ) حدثنا محمد بن عمر ، ثنا سعيد بن مسلم ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ،
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 321
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٢١