فبكت وقالت : أما والله ما طلقني عن شبع ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتجلببت
فقال : " إن جبريل قال لي راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة " .
( 1005 ) حدثنا يونس بن محمد ، ثنا حماد ، عن أبي عمران الجوني ، عن قيس بن
زيد أو يزيد ، قلت : فذكر نحوه .
( 1006 ) حدثنا أبو الوليد خلف بن الوليد ، ثنا هشيم ، عن حميد الطويل ، عن أنس
ابن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة وأمر أن يراجعها فراجعها .
12 - باب فضل أم سلمة رضي الله عنها :
( 1007 ) حدثنا روح ، ثنا ابن جريج ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، أن عبد الحميد
ابن عبد الله بن أبي عمرو ، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، يخبر عن أم سلمة ،
أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي
أمية بن المغيرة فكذبوها وقالوا : ما أكذب الغرائب ، حتى أنشأ ناس منهم في الحج
فقالوا : أتكتبين إلى أهلك فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة فصدقوها وازدادت عليهم
كرامة ، قالت : فلما وضعت زينب جاءني النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطبني فقلت : ما مثلي
ينكح ، أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال ، قال : " أنا أكبر منك ، وأما الغيرة
فيذهبها الله عنك ، وأما العيال فإلى الله ورسوله " فتزوجها فجعل يأتيها فيقول : " أين
زناب " حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها وقال : هذه تمنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وكانت ترضعها فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أين زناب " فقالت قريبة فوافقتها عندها
أخذها عمار بن ياسر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إني آتيكم الليلة " قالت : فوضعت
تفالي وأخرجت حبات من شعير كانت في جرن وأخذت شحما فعصدته به فبات ثم
أصبح فقال حين أصبح : " إن لك على أهلك كرامة فإن شئت سبعت لك وإن أسبع
لك أسبع لنسائي " قلت : في الصحيح إن شئت سبعت إلى آخره .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 300
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٣٠٠