إياه ، وأما قولك أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي
ومجاورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ، وأما قولك أن أخرج بمن معي فإن معي عددا
وقوة وأنا على الحق وهم على الباطل فلن أكون أول من خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يملأ محجمه من دم مسلم بغير حق .
( 980 ) حدثنا يعقوب بن القاسم أبو يوسف الطلحي ، ثنا الوليد ، ثنا الأوزاعي ،
عن محمد بن عبد الملك ، عن المغيرة بن شعبة أنه قال لعثمان ، قلت فذكر نحوه إلا
أنه قال : " يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب العالم " .
( 981 ) حدثنا خالد بن القاسم ، ثنا أبو معشر ، قال : سمعت أبا سعيد المقبري يحدث
عن أبي هريرة ، قال : كنت محصورا في الدار مع عثمان ، فرموا رجلا منا فقتلوه ،
فقلت : يا أمير المؤمنين طاب الضراب قتلوا منا رجلا ، فقال : عزمت عليك يا أبا
هريرة لما رميت بسيفك فإنما نفسي وسأقي المؤمنين بنفسي ، قال أبو هريرة : فرميت
بسيفي فما أدري أين هو حتى الساعة .
( 982 ) حدثنا خالد بن القاسم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، حدثني موسى بن
عقبة ، عن جده ، أنه سمع أبا هريرة يقول : ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنة فحذر
منها ، قال : يا رسول الله فما تأمر من أدركها منا ؟ قال : " عليكم بالأمين
وأصحابه " . يعني عثمان بن عفان .
( 983 ) حدثنا أبو علي الحسن بن قتيبة الخزاعي ، ثنا الفرج بن فضالة ، عن مهاجر
ابن حبيب ، وإبراهيم بن مسقلة قال : بعث عثمان بن عفان إلى عبد الله بن سلام وهو
محصور ، فدخل عليه فقال له : ارفع رأسك ترى هذه الكوة فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أشرف منها الليلة فقال : " يا عثمان أحصروك ؟ " قلت : نعم ، فأدلى لي دلوا ، فشربت
منه فإني لأجد برده على كبدي ، ثم قال لي : " إن شئت دعوة الله ينصرك عليهم ،
وإن شئت أفطرت عندنا ؟ " قال عبد الله : فقلت له : ما الذي أخبرت ؟ قال : الفطر
عنده ، فانصرف عبد الله إلى منزله ، فلما ارتفع النهار قال لابنه اخرج فانظر ما صنع
عثمان فإنه لا ينبغي أن يكون هذه الساعة حيا ، فانصرف إليه فقال : قد قتل الرجل
رحمه الله .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 294
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢٩٤