( 829 ) حدثنا داود بن المحبر ، ثنا ميسرة ، عن موسى بن عبيدة ، عن الزهري ، عن
عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن
الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد
وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة " قال أبو حميد الساعدي : وكيف يكون
ذلك ؟ قال : " إذا كان أحسنهما عقلا " قال : فكيف يكون ؟ قال : " إذا كان
أورعهما عن محارم الله وأحرصهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في
التطوع " .
( 830 ) حدثنا داود بن المحبر ، ثنا عدي بن الفضل ، عن أيوب ، عن أبي قلابة أن النبي
- صلى الله عليه وسلم - قال : " يحاسب الناس يوم القيامة على قدر عقولهم " .
( 831 ) حدثنا داود بن المحبر ، ثنا ميسرة ، عن محمد بن يزيد ، عن عمرة ، عن
عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله بأي شئ يتفاضل الناس في الدنيا ؟ قال :
" بالعقل " قلت : ففي الآخرة ؟ قال : " بالعقل " قالت : قلت : إنما يجزون
بأعمالهم ، فقالت عائشة : وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله من العقل فبقدر ما
أعطوا من العقل كانت أعمالهم بقدر ما عملوا يجزون .
( 832 ) حدثنا داود بن المحبر ، ثنا ميسرة ، عن غالب ، عن ابن حنين ، عن ابن
عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لكل شئ آلة وعدة وأن آلة المؤمن وعدته العقل
ولكل سبب مطية ومطية البر العقل ، ولكل شئ دعامة ودعامة المؤمن العقل ، ولكل
شئ غاية وغاية العبادة العقل ، ولكل قوم راع وراعي العابدين العقل ، ولكل
تاجر بضاعة وبضاعة المجتهدين العقل ، ولكل أهل بيت قيم وقيم بيوت الصديقين
العقل ، ولكل خراب عمارة وعمارة الآخرة العقل ، ولكل امرئ عقب ينسب إليه
ويذكر به وعقب الصديقين الذين ينسب إليهم ويذكرون به العقل ، ولكل سفر
فسطاط يلجئون إليه وفسطاط المؤمنين العقل " .
( 833 ) حدثنا داود بن المحبر ، ثنا عباد ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " يا أيها الناس اعقلوا عن ربكم وتواضعوا بالعقل تعرفون
بما أمرتم به وما نهيتم عنه ، واعلموا أنه يحذركم عند ربكم واعلموا أن العاقل من
أطاع الله وإن كان دميم المنظر حقير الخطر دنئ المنزلة رث الهيئة ، وأن الجاهل من
عصى الله وإن كان جميل المنظر عظيم الخطر شريف المنزلة حسن الهيئة ، . . . نطوق
والقردة والخنازير أعقل عند الله ممن عصاه ، ولا تغتروا بتعظيم أهل الدنيا إياكم فإنهم
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 257
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢٥٧