الله - صلى الله عليه وسلم - كأنه غضبان ، فاستترت بكم درعي ، فتكلم بكلام لم أفهمه فقلت :
يا أم المؤمنين كأني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو غضبان ، فقالت : نعم أوما سمعت
ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ قالت : قال : " إن السواد إذا أفشى في الأرض فلم يتناهى
عنه أرسل الله بأسه على أهل الأرض " قالت : قلت : يا رسول الله وفيهم الصالحون ؟
قال : " نعم وفيهم الصالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم يقبضهم الله إلى مغفرته
ورضوانه " أو قال : " إلى رضوانه ومغفرته " .
( 767 ) حدثنا يزيد ، أنبأ شريك بن عبد الله عمن أخبره أن عليا قال : لتأمرن
بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا
يستجاب لهم .
4 - باب فيمن يأمر بالمعروف وينسى نفسه :
( 768 ) حدثنا أبو النضر ، ثنا محمد بن عبد الله ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن
مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض ألسنتهم
وشفاههم بمقاريض من نار ، فقلت : يا جبريل - أحسبه قال من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء
الخطباء من أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا
يعقلون " . 5 - باب فيمن يأمر بالمعروف فلا يتبع :
( 769 ) حدثنا يزيد بن هارون ، ثنا أبو الفضل المدني - شيخ كان بواسط - ثنا سعيد
ابن أبي سعيد المقبري قال : اتخذ مروان منبرا فأخرجه يوم العيد - وكان الإمام قبل
ذلك إنما يخطب على ( ) - فخطب الناس ، فجاء أبو سعيد وهو على المنبر
فقال : ما هذه البدعة يا مروان ؟ فقال : أبا سعيد إنها ليست ببدعة إن الناس قد كثروا
فأردت أن أسمعهم موعظتي ، فقال أبو سعيد : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
" من رأى بدعة فليغيرها ، فإن لم يستطع أن يغيرها في الناس فليغيرها في نفسه " ،
وإني لا أستطيع أن أغيرها عليك ولكن والله لا أصلي اليوم خلفك ركعة وانصرف .
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 242
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص٢٤٢