7 - باب فيمن أضر بالناس في الغزو :
( 629 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن أسيد بن عبد
الرحمن ، عن رجل من جهينة ، عن رجل قال : غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلنا
منزلا فيه ضيق فصف الناس فقطعوا الطريق فناد منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من
ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له " .
( 630 ) حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن رجل من أهل الشام ، عن
أبي عثمان ، عن أبي خداش ، قال : كنا في غزاة فنزل الناس منزلا فقطعوا الطريق ومدوا
الحبال على الكلأ ، فلما رأى ما صنعوا قال : سبحان الله لقد غزوت مع
النبي - صلى الله عليه وسلم - غزوات فسمعته يقول : " الناس شركاء في ثلاث : الماء والكلأ
والنار " .
8 - باب الشهداء ومراتبهم :
( 631 ) حدثنا داود بن المحبر بن قحذم البصري ، ثنا عباد بن كثير ، عن يزيد
الرقاشي ، وعن المغيرة بن حميد بن قيس ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : " الشهداء ثلاثة : رجل خرج بنفسه وماله صابرا محتسبا لا يريد
أن يقتل ولا يقتل ، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها ، ويجار من عذاب القبر
ويؤمن من الفزع الأكبر ، ويزوج من الحور العين ، وتحل عليه حلة الكرامة ، ويوضع
على رأسه تاج الخلد . والثاني : رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا
يقتل فإن مات أو قتل كانت ركبته بركبة إبراهيم خليل الرحمن - صلى الله عليه وسلم - بين يدي
الله في مقعد صدق . والثالث : رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ويقتل
فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا سيفه واضعه على عاتقه والناس جاثون على
الركب يقول : أفرجوا لنا فإنا قد بذلنا دماءنا لله عز وجل ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - : فوالذي نفسي بيده لو قال ذلك لإبراهيم - صلى الله عليه وسلم - أو لنبي من
الأنبياء لتنحى لهم عن الطريق لما يرى من حقهم فلا يسأل الله شيئا إلا أعطاه ولا
يشفع في أحد إلا شفع فيه ، ويعطى في الجنة ما أحب ، ولا يفضله في الجنة منزل
نبي ولا غيره ، وله في جنة الفردوس ألف ألف مدينة من فضة ، وألف ألف مدينة
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 198
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص١٩٨