ابن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن عبد الله بن كعب ، عن كعب بن
مالك ، قال : بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم على حمى المدينة : أعلم على أشراف
ذات الجيش وعلى أعلام المضبوعة وعلى أشراف مخيض وعلى أشراف قناة .
باب فيمن أخاف أهل المدينة :
( 391 ) حدثنا محمد بن سعد ، ثنا أبو ضمرة ، حدثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن
أبي وقاص الزهري ، عن عبد الله بن نسطاس ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين
هذين " يعني قلبه .
( 392 ) حدثنا محمد بن سعد ، ثنا أبو ضمرة ، حدثني يزيد بن خصيفة ، عن عبد
الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن عطاء بن يسار ، عن السائب بن خلاد ،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله وعليه لعنة
الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا " .
34 - باب أن الله سبحانه اختار لنبيه - صلى الله عليه وسلم - المدينة
ولا يدخلها الطاعون ولا الدجال :
( 393 ) حدثنا يحيى ، ثنا شعبة بن الحجاج ، قال عمرو بن مرة : أخبرني عن أبي
البختري الطائي ، أن ناسا كانوا بالكوفة مع أبي المختار فقتلوا ، إلا رجلين حملا على
العدو تأسيا بهم فأفرجوا لهما فنجيا أو ثلاثة فأتوا المدينة فخرج عمر وهم قعود
يذكرونهم ، قال عمر : ما قلتم لهم ؟ قالوا : استغفرنا لهم ودعونا لهم ، قال : لتحدثني
ما قلتم لهم أو لتلقون مني فتوحا ، قالوا : إنا قلنا إنهم شهداء ، قال عمر : والذي
لا إله غيره والذي بعث محمد بالحق ، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه ما تعلم نفس
حية ماذا عند الله لنفس ميتة إلا نبي الله فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ،
والذي لا إله غيره والذي بعث محمدا بالحق والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه إن الرجل
يقاتل رياء ويقاتل حمية ويقاتل يريد به الدنيا ويقاتل يريد به المال ، وما للذين يقاتلون
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث — صفحة 131
مساهمون: علي بن أبي بكر الهيثمي
ص١٣١