كتاب القسمة
والأصل في هذا الكتاب قوله تعالى : * ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى ) * وقوله : * ( مما
قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) * وقول رسول الله ( ص ) : أيما دار قسمت في الجاهلية
فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الاسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام .
والنظر في هذا الكتاب في القاسم والمقسوم عليه والقسمة ، والنظر في القسمة في
أبواب : الباب الأول : في أنواع القسمة ، الثاني : في تعيين محل نوع نوع من أنواعها :
أعني ما يقبل القسمة وما لا يقبلها ، وصفة القسمة فيها وشروطها أعني فيما يقبل
القسمة ، الثالث :
في معرفة أحكامها .
الباب الأول : في أنواع القسمة
والنظر في القسمة ينقسم أولا إلى قسمين : قسمة رقاب الأموال . والثاني : منافع
الرقاب .
القسم الأول من هذا الباب : فأما قسمة الرقاب التي لا تكال ولا توزن ، فتنقسم
بالجملة إلى ثلاثة أقسام : قسمة قرعة بعد تقويم وتعديل . وقسمة مراضاة بعد تقويم
وتعديل . وقسمة مراضاة بغير تقويم ولا تعديل . وأما ما يكال أو يوزن فبالكيل
والوزن .
القسم الثاني : وأما الرقاب ، فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام : ما لا ينقل ولا يحول ، وهي
الرباع والأصول . ما ينقل ويحول ، وهذان قسمان : وإما غير مكيل ولا موزون ، وهو الحيوان
والعروض ، وإما مكيل أو موزون . ففي هذا الباب ثلاثة فصول : الأول : في الرباع .
والثاني : في العروض . والثالث : في المكيل والموزون .
بداية المجتهد ونهاية المقتصد — صفحة 214
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢١٤