ويرفعه ، وأنه كلا حكم ، وهو مذهب داود الظاهري ، ولكن خالفه أبو محمد بن حزم في هذا
الأصل ، مع أنه من أصحابه . قال القاضي : فهذا هو الذي رأينا أن نثبته في هذا الكتاب من
المسائل التي ظننا أنها تجري مجرى الأصول ، وهي التي نطق بها في الشرع أكثر ذلك ،
أعني أن أكثرها يتعلق بالمنطوق به ، إما تعلقا قريبا ، أو قريبا من القريب ، وإن تذكرنا لشئ
من هذا الجنس أثبتناه في هذا الباب ، وأكثر ما عولت فيما نقلته من نسبة هذه المذاهب إلى
أربابها هو كتاب الاستذكار . وأنا قد أبحت لمن وقع من ذلك على وهم لي أن يصلحه .
والله المعين والموفق .
بداية المجتهد ونهاية المقتصد — صفحة 75
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٥