سجيته حتى ينتهي إلى بطن المسيل فإذا انتهى إليه رمل حتى يقطعه إلى الجانب الذي يلي
الصفا ، يفعل ذلك سبع مرات يبدأ في كل ذلك بالصفا ويختم بالمروة ، فإن بدأ بالمروة قبل
الصفا الغي ذلك الشوط لقول رسول الله ( ص ) نبدأ بما بدأ الله به : نبدأ بالصفا يريد
قوله تعالى : * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) * وقال عطاء : إن جهل فبدأ بالمروة
أجزأ عنه . وأجمعوا على أنه ليس في وقت السعي قول محدود فإنه موضع دعاء . وثبت
من حديث جابر أن رسول الله ( ص ) كان إذ وقف على الصفا يكبر ثلاثا ويقول : لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، يصنع ذلك
ثلاث مرات ، ويدعو ويصنع على المروة مثل ذلك .
القول في شروطه :
وأما شروطه فإنهم اتفقوا على أن من شرطه الطهارة من الحيض كالطواف سواء
لقوله ( ص ) في حديث عائشة افعلي كل ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تسعي
بين الصفا والمروة انفرد بهذه الزيادة يحيى عن مالك دون من روى عنه هذا الحديث ،
والخلاف بينهم أن الطهارة ليست من شروطه إلا الحسن فإنه شبهه بالطواف .
القول في ترتيبه :
وأما ترتيبه فإن جمهور العلماء اتفقوا على أن السعي إنما يكون بعد الطواف ، وأن
من سعى قبل أن يطوف بالبيت يرجع فيطوف وإن خرج عن مكة ، فإن جهل ذلك حتى
أصاب النساء في العمرة أو في الحج كان عليه حج قابل والهدي أو عمرة أخرى . وقال
الثوري : إن فعل ذلك فلا شئ عليه . وقال أبو حنيفة إذا خرج من مكة فليس عليه أن
يعود ، وعليه دم . فهذا هو القول في حكم السعي وصفته وشروطه المشهورة وترتيبه .
الخروج إلى عرفة
وأما الفعل الذي يلي هذا الفعل للحاج ، فهو الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت
بها ليلة عرفة . واتفقوا على أن الامام يصلي بالناس بمنى يوم التروية الظهر والعصر
والمغرب والعشاء بها مقصورة ، إلا أنهم أجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرطا في صحة
الحج لمن ضاق عليه الوقت ، ثم إذا كان يوم عرفة مشى الامام مع الناس من منى إلى عرفة
ووقفوا بها .
الوقوف بعرفة
والقول في هذا الفعل ينحصر في معرفة حكمه وفي صفته وفي شروطه . أما حكم