الأسابيع وألا يفصل بينها بركوع ، ثم يركع لكل أسبوع ركعتين ، وهو مروي عن عائشة
أنها كانت تفرق بين ثلاثة الأسابيع ، ثم تركع ست ركعات ، وحجة الجمهور : أن
رسول الله ( ص ) طاف بالبيت سبعا ، وصلى خلف المقام ركعتين ، وقال : خذوا عني
مناسككم وحجة من أجاز الجمع أنه قال : المقصود إنما هو ركعتان لكل أسبوع
والطواف ليس له وقت معلوم ، ولا الركعتان المسنونتان بعده فجاز الجمع بين أكثر من
ركعتين لأكثر من أسبوعين . وإنما استحب من يرى أن يفرق بين ثلاثة أسابيع ، لان
رسول الله ( ص ) انصرف إلى الركعتين بعد وتر من طوافه ، ومن طاف أسابيع غير وتر ، ثم عاد
إليها ، لم ينصرف عن وتر من طوافه .
القول في شروطه
وأما شروطه ، فإن منها حد موضعه ، وجمهور العلماء على أن الحجر من البيت وأن
من طاف بالبيت ، لزمه إدخال الحجر فيه ، وأنه شرط في صحة طواف الإفاضة وقال أبو
حنيفة ، وأصحابه هو سنة . وحجة الجمهور ما رواه مالك عن عائشة أن رسول الله ( ص )
قال : لولا حدثان قومك بالكفر ، لهدمت الكعبة ، ولصيرتها على قواعد إبراهيم فإنهم تركوا
منها سبعة أذرع من الحجر ، ضاقت بهم النفقة والخشب وهو قول ابن عباس ، وكان يحتج
بقوله تعالى : * ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) * ثم يقول : طاف رسول الله ( ص ) من وراء
الحجر وحجة أبي حنيفة ظاهر الآية . وأما وقت جوازه ، فإنهم اختلفوا في ذلك على ثلاثة
أقوال . أحدها : إجازة الطواف بعد الصبح ، والعصر ، ومنعه وقت الطلوع ، والغروب وهو
مذهب عمر بن الخطاب ، وأبي سعيد الخدري ، وبه قال مالك ، وأصحابه وجماعة . والقول
الثاني : كراهيته بعد الصبح ، والعصر ، ومنعه عند الطلوع ، والغروب ، وبه قال سعيد بن جبير ،
ومجاهد ، وجماعة . والقول الثالث : إباحة ذلك في هذه الأوقات كلها ، وبه قال الشافعي
وجماعة . وأصول أدلتهم راجعة إلى منع الصلاة في هذه الأوقات ، أو إباحتها : أما وقت
الطلوع والغروب ، فالآثار متفقة على منع الصلاة فيها ، والطواف هل هو ملحق بالصلاة ؟ في
ذلك الخلاف . ومما احتجت به الشافعية حديث جبير بن مطعم أن النبي عليه الصلاة والسلام
قال : يا بني عبد مناف ، أو يا بني عبد المطلب : إن وليتم من هذا الامر شيئا ، فلا تمنعوا
أحدا طاف بهذا البيت أن يصلي فيه أي ساعة شاء من ليل ، أو نهار رواه الشافعي وغيره
عن ابن عيينة بسنده إلى جبير بن مطعم . واختلفوا في جواز الطواف بغير طهارة ، مع إجماعهم
على أن من سنته الطهارة ، فقال مالك ، والشافعي : لا يجزئ طواف بغير طهارة ، لا عمدا ، ولا
سهوا وقال أبو حنيفة : يجزئ ويستحب له الإعادة ، وعليه دم وقال أبو ثور : إذا طاف