عليه السلام ، لبنات شعيب وبها بئر قد بني عليها بيت ،
وقيل : مدين اسم القبيلة ، ولهذا قال الله تعالى : وإلى
مدين أخاهم شعيبا ، وقيل : مدين هي كفر مندة
من أعمال طبرية وعندها أيضا البئر والصخرة ، وقد
ذكر ذلك في كفر مندة ، قال كثير :
رهبان مدين والذين عهدتهم * يبكون من حذر العقاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت حديثها * خزوا لعزة ركعا وسجودا
وقال كثير أيضا :
يا أم خرزة ما رأينا مثلكم * في المنجدين ولا بغور الغاير
رهبان مدين لو رأوك تنزلوا * والعصم في شعف الجبال الفادر
وقال ابن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان بن
عبد الملك :
ومعجب بمديح الشعر يمنعه * من المديح ثواب المدح والشفق
لانت والمدح كالعذراء يعجبها * مس الرجال ويثني قلبها الفرق
لكن بمدين من مفضى سويمرة * من لا يذم ولا يثنى له خلق
أهل المدائح تأتيه فتمدحه ، * والمادحون بما قالوا له صدقوا
يكاد بابك من جود ومن كرم * من دون بوابه للناس يندلق
مدينة إصبهان : هي المعروفة بجي وهي الآن تعرف
بشهرستان ، وهي على ضفة نهر زند روذ ، بينها
وبين أصبهان اليوم وهي اليهودية نحو الميل أو أكثر ،
وليس بها اليوم أحد خربت عن قرب ، وهي كانت
أجل موضع بإصبهان ، وعلى بابها قبر حممة الدوسي
صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبها قبر
الراشد بن المسترشد أمير المؤمنين وقبر أبي القاسم سلمان
ابن أحمد الطبراني ، ينسب إليها خلق من أصحاب
الحديث كثير ذكرهم أبو الفضل في كتابه مرتبين على
حروف المعجم ، ومدينة إصبهان عنى الرستمي
الشاعر بقوله :
لله عيش بالمدينة فاتني * أيام لي قصر المغيرة مألف
حجي إلى البيت العتيق وقبلتي * باب الحديد وبالمصلى الموقف
أرض حصاها عسجد وترابها * مسك وماء المد فيها قرقف
واسم جي بالمدينة قديم ، قيل : كان الزبير بن الماخور
الخارجي ورد إصبهان شاريا فخرج إليه أهلها فقاتلوه
وذلك في أيام عبد الله بن الزبير ، فقال عمرو بن
مطرف التميمي :
ولم أك بالمدينة ديدبانا * أرجم في حوائطها الظنونا
وآثرت الحياء على حياتي ، * ولم أك في كتيبة يا سمينا
وكان عتاب بن ورقاء الرياحي والي إصبهان خرج في
قتالهم في كتيبة وأم ولد له اسمها ياسمين في كتيبة
فلذلك قال عمرو ما قال .
مدينة الأنبار : تكتب في المتفق والمفترق .
مدينة بخارى : نسب إليها أبو سعد محمود بن أبي بكر
ابن محمد بن علي بن يوسف بن عمر الصابوني المروزي
ثم البخاري المديني أبا أحمد بن أهل بخارى ، وكان
معجم البلدان — صفحة 78
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٧٨