بهراة ، سمع بدمشق هشام بن عمار ، وسمع ببغداد
عثمان بن أبي شيبة وغيره خلقا كثيرا ، وروى عنه
جماعة كثيرة ، منهم حاتم بن حيان ، وقال الدارقطني :
الحسين بن حزم وأخوه يوسف بن حزم الهرويان
ينسبان إلى الأنصار واسم أبيهما إدريس ولقبه حزم ،
وللحسين كتاب صنفه في التاريخ على حروف المعجم
نحو كتاب البخاري الكبير ذكر فيه حديثا كثيرا
وأخبارا ، وكان من الثقات ، ومات سنة 301 ،
وفي هراة يقول أبو أحمد السامي الهروي :
هراة أرض خصبها واسع ، * ونبتها اللفاح والنرجس
ما أحد منها إلى غيرها * يخرج إلا بعدما يفلس
ويقول فيها الأديب البارع الزوزني :
هراة أردت مقامي بها * لشتى فضائلها الوافرة
نسيم الشمال وأعنابها ، * وأعين غزلانها الساحرة
وهراة أيضا : مدينة بفارس قرب إصطخر كثيرة
البساتين والخيرات ، ويقال إن نساءهم يغتلمن إذا
أزهرت الغبيراء كما تغتلم القطاط .
الهرث : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره ثاء
مثلثة : قرية على نهر جعفر من أعمال واسط ، منها :
أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن المعلم الشاعر ،
مولده في سنة 501 ، ومات في سنة 592 ، وكان
رقيق الشعر جيده ، وهو القائل يذكر الهرث :
يا خليلي القوافي اطرحت ، * فابكيا الفضل بدمع مستهل
وارثيا لي منم زمان خائن ، * ومحل مثل حالي مضمحل
قد منعت الهرث دارا في الأذى * بالفيافي غير دار الهون رحلي
إن بذل الشعر يا قالته * عندكم سهل وعندي غير سهل
هرجاب : بالكسر ثم السكون ، والجيم ، وآخره
باء موحدة ، وهو العظيم الضخم من كل شئ :
موضع في قول عامر بن الطفيل يرثي أباه :
ألا إن خير الناس رسلا ونجدة * بهر جاب لم تحبس عليه الركائب
الهردة : قال أبو زياد : ومن بلاد أبي بكر الهردة .
الهر : بالضم ، والتشديد ، يجوز أن يكون منقولا
من الفعل الذي لم يسم فاعله ثم استعمل اسما :
وهو قف باليمامة .
هرشير : قرية بين الري وقزوين ، هذا اسمها الفارسي
وتسمى مدينة جابر ، قاله حمزة الأصبهاني .
هرشى : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة ، والقصر ،
يقال : رجل هرش وهو الجافي المائق ، وهارشت
بين الكلاب معروف : وهي ثنية في طريق مكة
قريبة من الجحفة يرى منها البحر ولها طريقان فكل
من سلك واحدا منهما أفضى به إلى موضع واحد ،
ولذلك قال الشاعر :
خذا أنف هرشى أو قفاها فإنما * كلا جانبي هرشى لهن طريق
عن ابن جعدة : عاتب عمر بن عبد العزيز رجلا من
قريش كانت أمه أخت عقيل بن علفة فقال له :
قبحك الله أشبهت خالك في الجفاء ! فبلغ عقيلا فجاء
حتى دخل على عمر فقال له : ما وجدت لابن عمك
معجم البلدان — صفحة 397
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٩٧