القرى النخل والبر والذرة ، وفيها يقول المتمثل :
الهجران كفة ككفة النخل والدبر بها محفة ، الدبر
عندهم : الزرع ، والغيل : النهر .
هجر : بفتح أوله وثانيه ، في الإقليم الثاني ، طولها
من جهة المغرب ثلاث وسبعون درجة ، وعرضها
أربع وعشرون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وفي
العزيزي : عرضها أربع وثلاثون درجة ، وزعم أنها
في الإقليم الثالث ، وفي اشتقاقه وجوه ، يجوز أن
يكون من هجر إذا هذى ، ويجوز أن يكون منقولا
من الفعل الماضي ، ويجوز أن يكون من الهجرة
وأصله خروج البدوي من باديته إلى المدن ثم استعمل
في كل محل تسكنه وتنتقل عنه ، فيجوز أن يكون
أصله الهجران كأنهم هجروا ديارهم وانتقلوا عنها ،
ويجوز أن يكون من هجرت البعير أهجره هجرا
إذا ربطت حبلا في ذراعه إلى حقوه وقصرته لئلا
يقدر على العدو ، فشبه الداخل إلى هذا الموضع بالبعير
الذي فعل به ذلك ثم غلب على اسم الموضع ، ويجوز
أن يكون شئ مهجر إذا أفرط في الحسن والتمام ،
وسمي بذلك لان الناعت له يخرج في إفراطه إلى
الهجر وهو الهذيان ، ويجوز أن يكون من التهجير
وهو التبكير إلى الحاجة ، أو من الهاجرة وهي شدة
الحر وسط النهار كأنها شبهت لشدة الحر بها
بالهاجرة ، وقال ابن الحائك : الهجر بلغة حمير
والعرب العاربة القرية ، فمنها : هجر البحرين وهجر
نجران وهجر جازان وهجر حصنة من مخلاف مازن ،
وهجر : مدينة وهي قاعدة البحرين ، وربما قيل
الهجر ، بالألف واللام ، وقيل : ناحية البحرين كلها
هجر ، وهو الصواب ، قال ابن الكلبي عن الشرقي :
إنما سميت عين هجر بهجر بنت المكفف وكانت من
العرب المتعربة وكان زوجها محلم بن عبد الله صاحب
النهر الذي بالبحرين يقال له نهر محلم وعين محلم ،
وينسب إليها هاجري على غير قياس كما قيل حاري
بالنسبة إلى الحيرة ، قال عوف بن الجزع :
تشق الأحزة سلافنا * كما شقق الهاجري الدبارا
الدبار : المشارات التي تشق للزراعة ، وقال أبو الحسن
الماوردي في الحاوي : الذي جاء في الحديث ذكر القلال
الهجرية قيل إنها كانت تجلب من هجر إلى المدينة ثم
انقطع ذلك فعدمت ، وقيل : هجر قرية قرب المدينة ،
وقال : بل عملت بالمدينة على مثل قلال هجر ، وقال
قوم : هجر بلاد قصبتها الصفا ، وقد ذكرت في
موضعها ، بينها وبين اليمامة عشرة أيام ، وبينها وبين
البصرة خمسة عشر يوما على الإبل ، وقد ذكر قوم
من أهل الأدب أن هجر لا تدخله الألف واللام ،
وقال ابن الأنباري : الغالب عليه التذكير والصرف
وربما أنثوها ولم يصرفوها ، قالوا : والهجر ، بالألف
واللام ، موضع آخر وقد فتحت في أيام النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، قيل في سنة ثمان ، وقيل في سنة عشر ،
على يد العلاء بن الحضرمي ، وقد ذكر ذلك في
البحرين ، وقال ابن موسى : هجر قصبة بلاد البحرين
بينه وبين سرين سبعة أيام . والهجر : بلد باليمن بينه
وبين عثر يوم وليلة من جهة اليمن ، وقال ابن
الحائك : الهجر قرية صمد وجازان ، والهجران اسم
للمشقر وعطالة وهما حصنان باليمامة .
هجر : بالفتح ثم السكون ، بلفظ الهجر ضل الوصل ،
قال الحازمي : موضع في شعر بعضهم .
هجم : من هجمت على الشئ هجما إذا جئته بغتة :
موضع في شعر عامر بن الطفيل ، قال ابن الأعرابي في
نوادره : الهجم ماء لبني فزارة قديم مما حفرته عاد ،
معجم البلدان — صفحة 393
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٩٣