أن يكون من شطنه يشطنه شطنا إذا خالفه عن
نيته ووجهه لمخالفته في السجود لآدم ، أو من الشطن
وهو الحبل الطويل الشديد الفتل يشد به الفرس
الأشر فيقال : إنه لينزو بين شطنين ، لأنه إذا
استعصى على صاحبه شده بحبلين ، والفرس مشطون ،
لأنه قد ورد أن سليمان ، عليه السلام ، كان يقيدهم
ويشدهم بحبال وأنه إذا ورد شهر رمضان قيدت
الشياطين ، والله أعلم : وهو موضع بين الموصل وبلط
وفيه دير ينسب إليه ، وقد ذكرته في الأديرة من
هذا الكتاب .
وادي القرى : قد ذكرته في القرى وبسطت من القول
وذكرت اشتقاقه ولا فائدة في تكراره : وهو واد
بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى ،
والنسبة إليه وادي ، وإليه نسب عمر الوادي ، وفتحها
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سنة سبع عنوة ثم صولحوا
على الجزية ، قال أحمد بن جابر : في سنة سبع لما
فرغ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من خيبر توجه إلى
وادي القرى فدعا أهلها إلى الاسلام فامتنعوا عليه
وقاتلوه ففتحها عنوة وغنم أموالها وأصاب المسلمون
منهم أثاثا ومتاعا فخمس رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، ذلك وترك النخل والأرض في أيدي اليهود
وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر ، فقيل إن
عمر ، رضي الله عنه ، أجلى يهودها فيمن أجلى فقسمها
بين من قاتل عليها ، وقيل إنه لم يجلهم لأنها خارجة
عن الحجاز وهي الآن مضافة إلى عمل المدينة ، وكان
فتحها في جمادى الآخرة سنة سبع ، وقال القاضي
أبو يعلى عبد الباقي بن أبي الحصين المعزي :
إذا غبت عن ناظري لم يكد * يمر به ، وأبيك ، الكرى
فيؤلمني أنني لا أرا * ك إذا ما طلبتك فيمن أرى
لقد كذب النوم فيما استقل * بشخصك في مقلتي وافترى
وكيف وداري بأرض الشآم * ودارك أرض بوادي القرى ؟
وبعد فلي أمل في اللقاء * لأني وإياك فوق الثرى
وقال جميل :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بوادي القرى إني إذا لسعيد
وهل أرين جملا به وهي أيم ، * وما رث من حبل الوصال جديد ؟
وقد نسب إلى وادي القرى جماعة ، منهم : يحيى بن
أبي عبيدة الوادي أصله من وادي القرى واسمه يحيى
ابن رجاء بن مغيث مولى قريش ثقة في الحديث ، قال
لنا أبو عروبة : كنيته أبو محمد ، وقال : رأيته
وسمعت منه ، ومات في سنة 240 في جمادى الأولى ،
هكذا ذكره علي بن الحسين بن علي بن الحراني الحافظ في
تاريخ الجزري وجمعه ، وعمر بن داود بن زاذان
مولى عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، المعروف بعمر
الوادي المغني ، وكان مهندسا في أيام الوليد بن يزيد
ابن عبد الملك ، ولما قتل هرب ، وهو أستاذ حكم الوادي .
وادي القصور : في بلاد هذيل ، قال صخر الغي
الهذلي يصف سحابا :
فأصبح ما بين وادي القصور * حتى يلملم حوضا لفيفا
وادي القضيب : واحد القضبان : موضع كان فيه يوم
من أيامهم .
معجم البلدان — صفحة 345
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٤٥