كذا في كتاب عياض ، ومساحته ميل في بريد وفيه
شجر يستجم حتى يغيب الراكب فيه ، واختلف الرواة
في ضبطه فمنهم من قيده بالنون منهم النسفي وأبو ذر
القابسي وكذلك قيد في مسلم عن الصدفي وغيره
وكذلك لابن ماهان وكذا ذكره الهروي والخطابي ،
قال الخطابي : وقد صحفه بعض أصحاب الحديث بالباء
وإنما الذي بالباء مدفن أهل المدينة ، قال : ووقع في
كتاب الأصيلي بالفاء مع النون وهو تصحيف وإنما
هو بالنون والقاف ، قال : وقال أبو عبيد البكري
هو بالباء والقاف ، قال : وقال أبو عبيد البكري
هو بالباء والقاف مثل بقيع الغرقد ، قال المؤلف :
وحكى السهيلي عن أبي عبيد البكري بخلاف ما حكاه عنه
عياض ، قال السهيلي في حديث النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، انه حمى غرز النقيع ، قال الخطابي : النقيع
القاع ، والغرز : نبت شبه النمام ، بالنون ، وفي رواية
ابن إسحاق مرفوعا إلى أبي أمامة : أن أول جمعة
جمعت بالمدينة في هزم بني بياضة في بقيع يقال له بقيع
الخضمات ، قال المؤلف : هكذا المشهور في جميع
الروايات ، وقد ذكر ابن هشام هزم بني النبيت ،
وسأذكره في هزم إن شاء الله مستوفي ، قال السهيلي :
وجدته في نسخة شيخ أبي بحر بالباء وكذا وجدته
في رواية يونس عن ابن إسحاق قال : وذكر أبو
عبيد البكري في كتاب معجم ما استعجم من أسماء
البقيع أنه نقيع ، بالنون ، ذكر ذلك بالنون والقاف ،
وأما النفيع بالفاء فهو أقرب إلى المدينة منه بكثير ،
وقد ذكرته أنا في موضعه ، هكذا نقل هذان الامامان ،
عن أبي عبيد البكري إلا أن يكون أبو عبيد
جعل الموضع الذي حماه النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
وهو حمى غرز البقيع ، بالباء ، فغلط ،
والله أعلم به ، على أن القاضي عياضا والسهيلي
لم أرهما فرقا بينهما ولا جعلاهما موضعين وهما
موضعان لاشك فيهما ، إن شاء الله ، وروي عن أبي
مراوح : نزل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالنقيع على
مقمل فصلى وصليت معه وقال : حمى النقيع نعم
مرتع الأفراس يحمى لهن ويجاهد بهن في سبيل الله ،
وقال عبد الرحمن بن حسان في قاع النقيع :
أرقت لبرق مستطير كأنه * مصابيح تخبو ساعة ثم تلمح
يضئ سناه لي شروري ودونه * بقاع النقيع أو سنا البرق أنزح
وقال محمد بن الهيصم المري : سمعت مشيخة مزينة
يقولون : صدر العقيق ماء دفع في النقيع من قدس
ما قبل من الحرة وما دبر من النقيع وثنية عمق
ويصب في الفرع ، وما قبل الحرة الذي يدفع في
العقيق يقال لها بطاويح كلها أودية في المدينة تصب في
العقيق وقال عبيد الله بن قيس الرقيات :
أأرحت الفؤاد منك الطروبا ، * أم تصابيت إذ رأيت المشيبا ؟
أم تذكرت آل سلمة إذ خلوا * رياضا من النقيع ولوبا
يوم لم يتركوا على ماء عمق * للرجال المشيعين قلوبا
وقال أبو صخر الهذلي :
قضاعية أدنى ديار تحلها * قناة وأنى من قناة المحصب ؟
ومن دونها قاع النقيع فأسقف * فبطن العقيق فالخبيت فعنبب
النقيعة : قال عمارة بن بلال بن جرير : النقيعة خبراء
بين بلاد بني سليط وضبة ، والخبراء : أرض تنبت
الشجر ، قال جرير :
معجم البلدان — صفحة 302
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٠٢