الجوهري وخالد الفارابي بأن قالا المصيصة ، بتخفيف
الصادين ، والأول أصح ، طولها ثمان وستون درجة ،
وعرضها سبع وثلاثون درجة : وهي في الإقليم
الخامس ، وقال غيره : في الرابع ، طالعها خمس
وعشرون درجة من العقرب ، لها قلب العقرب وجفاء
الحية والمرزمة ، ولها شركة في كوكب الجوزاء
تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها
من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت
عاقبتها مثلها من الميزان ، وقال أبو عون في زيجه :
طولها تسع وخمسون درجة ، وعرضها ست وثلاثون
درجة ، قال : في الإقليم الرابع ، وهي مدينة
على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية
وبلاد الروم تقارب طرسوس ، وهي الآن بيد ابن
ليون وولده بعده منذ أعوام كثيرة ، وكانت من
مشهور ثغور الاسلام قد رابط بها الصالحون قديما ،
وبها بساتين كثيرة يسقيها جيحان ، وكانت ذات
سور وخمسة أبواب ، وهي مسماة فيما زعم أهل
السير باسم الذي عمرها وهو مصيصة بن الروم بن
اليمن بن سام بن نوح ، عليه السلام ، قال المهلبي :
ومن خصائص الثغر أنه كانت تعمل ببلد المصيصة
الفراء تحمل إلى الآفاق وربما بلغ الفرو منها ثلاثين
دينارا ، والمصيصة أيضا : قرية من قرى دمشق قرب
بيت لهيا ، قال أبو القاسم : يزيد بن أبي مريم الثقفي
المصيصي من أهل مصيصة دمشق ولاه هشام بن عبد
الملك عاربة الشحر ولم تكن ولايته محمودة فعزله ،
وينسب إلى المصيصة كثير في كتاب النسب للسمعاني
منهم : أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي
العلاء السلمي المصيصي الفقيه الشافعي ، سمع أبا محمد
ابن أبي نصر بدمشق غير كثير ، وسمع ببغداد أبا
الحسن بن الحماني وأبا القاسم بن بشران والقاضي أبا
الطيب الطبري وعليه تفقه ، وسمع منه الخطيب وأبو
الفتح المقدسي وغيرهما كثير ، وولد في رجب سنة
400 ، ومات بدمشق سنة 487 ، وكان فقيها مرضيا
من أصحاب القاضي أبي الطيب ، وكان مسندا في
الحديث ، وكان مولده بمصر ، وفي خبر أبي العميطر
الخارج بدمشق بإسناد عن عمرو بن عمار أنه لما أخذ
أصحاب أبي العميطر المصيصة قرية على باب دمشق دخل
عليه بعض أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين قد أخذنا
المصيصة ، فخر أبو العميطر ساجدا وهو يقول : الحمد
لله الذي ملكنا الثغر ، وتوهم بأنهم قد أخذوا
المصيصة التي عند طرسوس .
مصيل : من قرى مصر كانوا ممن أعانوا على عمرو بن
العاص فسباهم وحملهم إلى المدينة فردهم عمر بن
الخطاب ، رضي الله عنه ، على شرط القبط .
باب الميم والضاد وما يليهما
المضارج : جمع مضرج وهو الأحمر : مواضع معروفة .
المضاجع : جمع مضجع ، ويروي بالضم فيكون اسم
فاعل منه : اسم موضع أيضا ذكر في المضجع ، قال
أبو زياد الكلابي : خير بلاد أبي بكر وأكبرها
المضاجع ، وواحدها المضجع ، وقال رجل من بني
الحارث بن كعب وهو ينطق بامرأة من بني كلاب :
أريتك أن أم الضياء نحا بها * نواك وحق البين ما أنت صانع
كلابية حلت بنعمان حلة * ضرية أدنى ذكرها فالمضاجع
المضاعة : بالكسر : هو ماء .
المضجع : بالفتح ثم السكون ، والجيم مفتوحة ، قال
أبو زياد الكلابي في نوادره : خير بلاد أبي بكر