شحبطنا إيادا عن وقاع وقلصت ، * وبكرا نفينا عن حياض المشقر
وفيه حبس كسرى بني تميم ، وقد روي أن المشقر
جبل لهذيل فيمن روى قول أبي ذؤيب وهو ابن
الأعرابي :
حتى كأني للحوادث مروة * بصفا المشقر كل يوم تقرع
قال الأصمعي : ولهذيل جبل يقال له المشقر وهذا الذي
قال فيه أبو ذؤيب وذكر البيت ثم قال : وبعض
المشقر لخزاعة ، هذا نص قوي على أن المشقر في
موضعين ، ويروى المشرق ، وقال الحازمي : المشقر
أيضا واد بأجا ، وقد قال امرؤ القيس في قصيدته التي
يذكر فيها الشام فذكر فيها عدة مواضع ثم قال :
أو المكرعات من نخيل ابن يامن * دوين الصفا اللائي يلين المشقرا
ولعله شبه موضعا بالشام به أو أراد أنه رحل من
هناك إلى الشام ، وقال عرفطة بن عبد الله المالكي
ثم الأسدي :
لقد كنت أشقى بالغرام فشاقني * بليلي على بنيان حمل مقدر
فقلت وقد زال النهار كوارع * من الثاج أو من نخل يثرب موقر
أو المكرعات من نخيل ابن يامن * دوين الصفا اللائي يحف المشقر
المشقق : قال ابن إسحاق في غزوة تبوك : وكان في
الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب
والراكبين والثلاثة بواد يقال له المشقق ، فقال رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم : من سبقنا إلى هذا الماء فلا
يستقين منه شيئا حتى نأتيه ، قال : فسبقه إليه نفر
من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال :
من سبقنا إلى هذا الماء ؟ فقيل له : يا رسول الله فلان
وفلان ، فقال : أو لم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى
آتيهم ؟ ثم لعنهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
ودعا عليهم ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل
يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نصحه به ومسحه
بيده ودعا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بما شاه
أن يدعو به فانخرق من الماء كما يقول من سمعه ما
إن له حسا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا
حاجتهم ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لئن
بقيتم أو من بقي منكم لتسمعن بهذا الوادي وهو
أخصب ما بين يديه وما خلفه .
مشقلقيل : بالضم ، وقافين ، ولامين : قرية على
غربي النيل من الصعيد .
مشكاذين : قرية من قرى الري كانت بها وقعة بين
أصحاب الحسن بن زيد العلوي وبين عبد الله بن عزيز
صاحب الطاهرية انهزم فيها العلويون وذلك في سنة 251 .
مشكان : بالضم ثم السكون ، وآخره نون : قرية من
نواحي روذبار من أعمال همذان ، ينسب إلى مشكان
أبو عمرو عثمان بن محمد المشكاني الصوفي ، روى
عنه السلفي بالكسر قال : كان من أهل الصلاح
وولد بمشكان من مدن قهستان ، وهو يسمى بلاد
الجبل قهستان ، وصاحب في سفره مشايخ الشام
والعراق ومصر والحجاز وتأهل بمصر وأقام بها إلى أن
مات ، وكان سمع الكثير . ومشكان أيضا : بليدة
بفارس من ناحية كورة إصطخر .
مشكويه : من أعمال الري بليدة بينها وبين الري
مرحلتان على طريق ساوه .
معجم البلدان — صفحة 135
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٥