ميزابها وسقفها ما كان في مائدة سليمان بن داود ،
عليه السلام ، من ذهب وفضة وكانت قد حملت
على بغل قوي فتفسخ تحتها فضرب منها الوليد حلية
الكعبة ، وكانت هذه المائدة قد احتملت إليه من
طليطلة بالأندلس لما فتحت تلك البلاد ، وكان لها
أطواق من ياقوت وزبرجد ، فلما ولي المنصور وابنه
المهدي زادا أيضا في إتقان المسجد وتحسين هيئته ولم
يحدث فيه بعد ذلك عمل إلى الحين ، وفي اشتراء عمر
وعثمان الدور التي زاداها في المسجد دليل على أن
رباع أهل مكة ملك لأهلها يتصرفون فيها بالبيع والشراء
والكراء إذا شاؤوا ، وفيه اختلاف بين الفقهاء .
مسجد سماك : بالكوفة منسوبة إلى سماك بن مخرمة
ابن حمين بن بلث الأسدي من بني الهالك بن عمرو
ابن أسد بن خزيمة بن مدركة ، وفي سماك هذا يقول
الأخطل :
إن سماكا بنى مجدا لأسرته * حتى الممات ، وفعل الخير يبتدر
قد كنت أحسبه قينا وأخبره ، * فاليوم طير عن أثوابه الشرر
المسحاء : موضع في شعر معر قرب شرف بين مكة
والمدينة من مخاليف الطائف أو مكة ، قال بعضهم :
عفا وخلا ممن عهدت به خم ، * وشاقك بالمسحاء من شرف رسم
مسحلان : بالضم ثم السكون ثم حاء مهملة مضمومة ،
وآخره نون ، أظنه مأخوذا من الإسحل وهو من
الشجر المساويك كأنه لكثرته بهذا المكان سمي بذلك ،
وشاب مسحلاني يوصف بالطول وحسن القوام :
وهو اسم موضع في قول النابغة :
ليت قيسا كلها قد قطعت * مسحلانا فحصيدا فتبل
وقال الحطيئة :
عفا من سليمى مسحلان فحامره * تمشى به ظلمانه وجآذره
ويوم مسحلان : من أيامهم .
المسد : مفعل من سددت الشئ ، قيل : هو ملتقى
نخلتي بستان ابن معمر ، قال :
ألفيت أغلب من أسد المسد حديد * الناب أخذته عفر فتطريح
وقيل : هو ملتقى النخلتين اليمانية والشآمية ، وقيل :
بطن نخلة بناحية مكة على مرحلة بينها وبين مغيثة
الماوان وهو المكان الذي تسميه العامة بستان ابن عامر ،
ويروى بكسر الميم ، وقيل : هو بستان ابن معمر
والناس يسمونه بستان ابن عامر .
مسرابا : في تاريخ دمشق : أحمد بن ضياء ، ويقال أحمد
ابن زياد بن ضياء بن خلاج بن كثير أبو الحسن النخلي
المسرابي من قرية مسرابا ، روى عن أبي الجماهر
وعبد الله بن سليمان البعلبكي العبدي وسليمان بن حجاج
الكسائي ، روى عنه أبو الطيب بن الحوراني وأبو عمر
ابن فضالة وأبو علي بن آدم الفزاري .
مسرقان : بالفتح ثم السكون ، والراء مضمومة ، وقاف ،
وآخره نون : هو نهر بخوزستان عليه عدة قرى وبلدان
ونخل يسقي ذلك كله ومبدؤه من تستر ، كان أول
من حفره أردشير بهمن بن اسفنديار وهو أردشير
الأقدم ، وقال حمزة : مسرقان اسم نهر حفره سابور
ابن أردشير وسماه أردشير ، وهو النهر الممتد الجاري
بباب تستر المتوسط لعسكر مكرم والمنحدر إلى
قرب مدينة هرمشير ، ومزاحمة الميم الأولى في هذا
معجم البلدان — صفحة 125
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٥