لازدلاف الناس في منى بعد الإفاضة ، وقيل :
لاجتماع الناس بها ، وقيل : لازدلاف آدم وحواء بها
أي لاجتماعهما ، وقيل : لنزول الناس بها في زلف
الليل وهو جمع أيضا ، وقيل : الزلفة القربة
فسميت مزدلفة لان الناس يزدلفون فيها إلى الحرم ،
وقيل : إن آدم لما هبط إلى الأرض لم يزدلف إلى
حواء أو تزدلف إليه حتى تعارفا بعرفة واجتمعا
بالمزدلفة فسميت جمعا ومزدلفة ، وهو مبيت
للحاج ومجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات ،
وهو مكان بين بطن محسر والمأزمين ، والمزدلفة :
المشعر الحرام ومصلى الامام يصلي فيه العشاء
والمغرب والصبح ، وقيل : لان الناس يدفعون منها
زلفة واحدة أي جميعا ، وحده إذا أفضت من
عرفات تريده فأنت فيه حتى تبلغ القرن الأحمر دون
محسر وقزح الجبل الذي عند الموقف ، وهي فرسخ
من منى بها مصلى وسقاية ومنارة وبرك عدة إلى
جنب جبل ثبير ، قال ابن حجاج :
اسقني بالرطل في مزدلفه * قهوة قد جاوزت حد الصفة
ودع الاخبار في تحريمها ، * تلك أخبار أتت مختلفه
يا أبا القاسم باكرني بها ، * لا تكن شيخا قليل المعرفة
إنما الحج لمن حل منى ، * ولمن قد بات بالمزدلفة
وهي منقولة من أبيات نسبها المبرد إلى محمد بن
هارون بن مخلد بن أبان الكاتب :
باكر الصهباء يوم عرفه ، * وكميتا جاوزت حد الصفة
إنما النسك لمن حل منى ، * ولمن أصبح بالمزدلفة
واشرب الراح ودع صوامها ، * لا تكونن ردي المعرفة
المزدقان : بليدة من نواحي الري معروفة أخرجت
قوما من أهل العلم وهي بين الري وساوه .
ومزدقان : مدينة صغيرة من مدن قهستان ، قاله
السلفي في كتاب معجم السفر قال : شهيق بن شروين
ابن محمد بن الفرج الأرموي بمزدقان وكان يخدم
الصوفية برباط بمزدقان ، ويعني بقهستان ناحية الجبل
فهما واحد .
المزرفة : بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة ، وفاء :
قرية كبيرة فوق بغداد على دجلة ، بينها وبين بغداد
ثلاثة فراسخ ، وإليها ينسب الرمان المزرفي كان
فيها قديما فأما اليوم فليس بها بستان البتة ولا رمان
ولا غيره ، وهي قريبة من قطربل : ينسب إليها
أبو الهيثم خالد بن أبي يزيد ، وقيل ابن يزيد المزرفي ،
روى عنه شعبة وحماد بن زيد ومندل بن علي ، روى
عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس المروزي ، وأبو
بكر محمد بن الحسن المزرفي المقري ، حدث عن أبي
جعفر بن المسلمة وأبي الحسين بن النقور وأبي الغنائم
ابن المأمون وأبي الحسين بن المهدي في آخرين ، وهو
ثقة صالح ، سمع منه الخفاف بن ناصر وابن عساكر
وأبو العلاء الهندي ، وكان والده قد خرج إلى المزرفة
في الفتنة ثم عاد فقيل له المزرفي ، توفي في مستهل
المحرم سنة 527 ، وذكر من حدث عنه محمد بن
أحمد المانداني الواسطي سماعا .
مزرنكن : بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة ،
ونون ساكنة ، وكاف ، ونون أخرى : من قرى
معجم البلدان — صفحة 121
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢١